وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ، ولكن مقتضى قاعدة نفي الحرج عدم
وجوب ذلك ( 1 ) كله ، لأنه ( 2 ) عسر أكيد وحرج شديد ، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء
[ ونفى ] الحرج العمل بالاحتياط في
المظنونات دون المشكوكات والموهومات ، لان الجمع على غير هذا الوجه بإخراج بعض المظنونات وإدخال بعض المشكوكات
والموهومات باطل إجماعا ) .
ولا يخفى ما فيه من القدح والفساد ، فإنه ( 3 ) بعض مقدمات دليل
شرح
( 1 ) أي : عدم وجوب الاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ، وترك كل ما يحتمل الحرمة .
( 2 ) أي : لان وجوب الاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ، وترك كل ما يحتمل الحرمة عسر أكيد .
( 3 ) أي : فان هذا الوجه بعض مقدمات الانسداد ، وحاصل ما أفاده في رده :
أن هذا الوجه هو أولى مقدمات الانسداد وهي العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات في الشريعة ، وكذا يتضمن المقدمة الرابعة
وهي عدم وجوب الاحتياط التام ، لكونه مستلزما للعسر والحرج الشديدين ، وللمقدمة الخامسة أيضا وهي العمل بالمظنونات ، ورفع
العسر بطرح المشكوكات والموهومات ، فليس هذا وجها آخر في قبال دليل الانسداد . وهذا الجواب أفاده الشيخ بقوله : ( وفيه أنه راجع
إلى دليل الانسداد الآتي ، إذ ما من مقدمة من مقدمات ذلك الدليل الا ويحتاج إليها في إتمام هذا الدليل ، فراجع وتأمل حتى يظهر لك
حقيقة