تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
هامش
ان قلت : نعم ، ولكنه يكفي حسن التكليف وثبوت المصلحة في ( من ) نفس الطلب والالزام من دون أن يكون مصلحة ومفسدة في الواجب والحرام ، كما هو كذلك في غير مورد من الموارد منها الأوامر الامتحانية ، ومنها الامر في الواجبات والمستحبات العبادية ، إذ الطلب فيهما لم يتعلق بالراجح وما فيه المصلحة ، فإنها بدون قصد القربة غير راجحة ولا مما فيها المصلحة ، مع أنها كذلك متعلقة للطلب . إلى أن قال : ومنها أوامر التقية ، بداهة أنه لا حسن الا في نفسها لا في المأمور بها . قلت : الطلب الحقيقي والالزام الجدي والبعث الواقعي لا يكاد أن يتعلق بشئ ما لم يكن فيه بذاته أو بالوجوه والاعتبارات الطارئة عليه خصوصية موافقة للغرض داعية إلى تعلق الطلب به حقيقة ، والا كان تعلق الطلب به دون غيره ترجيحا بلا مرجح ، وهذا واضح ، ولا يكون تلك الخصوصية بالنسبة إليه تعالى الا المصلحة المرجحة لصدورها عقلا كما لا يخفى . وأما الأوامر الامتحانية فليست بأوامر حقيقة بل صورية ، إذ لا إرادة ، فلا طلب ولا بعث عن جد ، والكلام انما هو في التكليف الحقيقي لا الصوري . نعم بناء على عدم اتحاد الطلب والإرادة يمكن أن يكون فيها الطلب الحقيقي مع عدم الإرادة ، وقد عرفت في بعض الفوائد اتحادهما بما لا مزيد عليه ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه . ولا يخفى أن قوله : ( كان تعلق الطلب به دون غيره ترجيحا بلا مرجح ) كالصريح في تبعية الاحكام لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد كما هو مذهب المشهور . وأفاد نظير ما ذكره هنا في حاشيته على الرسائل فيما يتعلق بهذا الدليل العقلي ، قال ( قده ) : ( ثانيها : أن الأحكام الواقعية وان كانت على المشهور بين