تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
عليه ( 1 ) أصلا كما لا يخفى . وأما تفويت المصلحة ( 2 ) ، فلا شبهة في أنه ليس فيه ( 3 ) مضرة ، بل ربما يكون في استيفائها ( 4 ) المضرة كما في الاحسان بالمال ، هذا . مع منع ( 5 ) كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها
شرح
( 1 ) أي : على الفاعل ، وضمير ( عليه ) المتقدم راجع إلى الفعل . ( 2 ) غرضه منع الصغرى - أعني كون الظن بالحكم ملازما للظن بالضرر - مطلقا سواء كان المظنون الحرمة أم الوجوب . أما الحرمة ، فقد تقدم الكلام فيها ، وأما الوجوب - وهو المقصود بالذكر فعلا - فمحصل ما أفاده في وجهه : أن مخالفة الوجوب المظنون لا توجب الا الظن بفوات المصلحة ، ومن المعلوم أن فوات المصلحة ليس ضررا - أي نقصا - بل عدم نفع ، ومن الواضح أن تحصيل النفع غير لازم حتى يجب العمل بالوجوب المظنون . وقد تحصل من جميع ذكرنا في منع صغرى هذا الدليل العقلي : أن الملازمة المدعاة بين الظن بالحكم والظن بالضرر ممنوعة سواء كان الحكم المظنون وجوبا أم حرمة ، وسواء أريد بالضرر الضرر الدنيوي - أعني المفسدة - أم الأخروي أعني العقوبة ، وعليه فلا يكون الظن بالحكم حجة . ( 3 ) أي : في تفويت المصلحة ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 4 ) أي : استيفاء المصلحة ، وغرضه : أن فوات المصلحة لا يكون مطلقا ضررا ، لعدم كونه نقصا ، بل قد يكون الضرر في استيفائها كما في استيفاء مصلحة الاحسان بالمال والجهاد ، فان الأول موقوف على الضرر المالي والثاني على الضرر النفسي . ( 5 ) هذا ثاني الوجهين اللذين ذكرهما في منع الصغرى بناء على الاحتمال
منتهى الدراية — صفحة 564 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج