تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
احتمال المصلحة ، فافهم ( 1 ) . الثاني ( 2 ) : أنه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح . وفيه : أنه ( 3 )
شرح
فيما إذا تنجز الحكم كما في أطراف العلم الاجمالي ، وليس المقام منه . فالمتحصل من جميع ما ذكره المصنف : عدم حجية الظن بالحكم من حيث صغرويته لكبرى وجوب دفع الضرر المظنون ، ولا لكبرى حكم العقل بقبح ما فيه احتمال المفسدة ، هذا . ( 1 ) لعله إشارة إلى ضعف ما أفاده بقوله : ( فلا مجال لقاعدة دفع الضرر المظنون . إلخ ) لما تقدم منه من أن المفسدة قد تكون من الاضرار أحيانا ، ولازمه أن الظن بالحرمة مستلزم لاحتمال الضرر ، وقد تقدم منه أن دفع الضرر المحتمل واجب كالضرر المظنون . ( 2 ) هذا الوجه العقلي مذكور في الرسائل بمثل ما في المتن ، وتوضيحه : أنه يدور الامر بين العمل بالظن بالحكم وبين العمل بالشك والوهم فيه ، ومن المعلوم تقدم الظن عليهما ، وإلا لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وفساده بمكان من الوضوح . ( 3 ) أجاب شيخنا الأعظم عن الدليل المذكور بوجهين : أحدهما جواب نقضي ، وقد نقلناه في التعليقة ، وثانيهما جواب حلي [ 1 ] حيث قال : ( وثانيا
هامش
[ 1 ] قال الشيخ : ( فالأولى الجواب أولا بالنقض بكثير من الظنون المحرمة العمل بالاجماع أو الضرورة ) . ولعل إعراض المصنف عن نقله لعدم صحته ، حيث إن النهي عن الظنون الممنوعة موجب لجواز العمل بموهوماتها ، ولازمه ترجيح المرجوح على الراجح ، لكن ليس كذلك ، إذ لا دلالة للمنع عن العمل
منتهى الدراية — صفحة 569 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج