تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
بعدم استحقاقها معه ( 1 ) ، فيحتمل العقوبة حينئذ ( 2 ) على المخالفة . ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة ( 3 ) جدا [ 1 ] لا سيما [ 2 [ 4 إذا كان هو العقوبة الأخروية ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) أي : بعدم استحقاق العقوبة مع الظن بالتكليف . ( 2 ) أي : حين عدم استقلال العقل بعدم استحقاق العقوبة مع الظن . ( 3 ) لاحتمال كون الظن بالحكم أو الشك فيه بيانا ومنجزا له ، كاحتمال التكليف المنجز في الشبهات البدوية قبل الفحص ، حيث يستقل العقل بإيجابه الاحتياط . ( 4 ) وجه الخصوصية هو أهمية العقوبة الأخروية من الدنيوية بمراتب .
هامش
[ 1 ] بل بعيدة جدا ، لما تقدم في أول بحث الامارات غير العلمية من أن الظن المشكوك اعتباره بحكم المعلوم عدم اعتباره وان كان حجة واقعا ، لان البيان الرافع لموضوع البراءة العقلية والمصحح للعقوبة هو الحجة الواصلة إلى المكلف ، فلا يكفي في تصحيح العقوبة مجرد جعل الحجية لشئ مع عدم وصوله إلى العبد كما هو واضح . وعليه فالظن بالتكليف ما لم يثبت اعتباره لا يستلزم العقوبة على مخالفته ، فليست العقوبة محتملة حتى يحكم العقل بلزوم دفعها كحكمه بلزوم دفع الضرر المظنون . نعم تصح هذه الدعوى في أطراف العلم الاجمالي . [ 2 ] هذه الجملة مستدركة ، إذ الكلام في منع الصغرى على تقدير إرادة خصوص العقوبة من الضرر ، كما تقدم بقوله : ( أما العقوبة ) فالكلام حول الضرر بمعنى العقوبة لا مطلق الضرر حتى يتجه قوله : ( لا سيما ) .