تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
أما العقوبة ( 1 ) فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف والظن بالعقوبة على مخالفته ، لعدم الملازمة بينه ( 2 ) والعقوبة على مخالفته ، وانما الملازمة بين خصوص معصيته ( 3 ) واستحقاق العقوبة عليها ، لا بين ( 4 ) مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها [ 1 ]
شرح
هذا كله في منع الصغرى بناء على الاحتمال الأول أعني كون المراد بالضرر العقوبة ، وأما منعها بناء على الاحتمال الثاني وهو كون المراد به المفسدة ، فسيأتي إن شاء الله تعالى . ثم إن ما أفاده في الجواب بمنع الصغرى - على تقدير أن يراد بالضرر العقوبة - قد سبقه فيه شيخنا الأعظم ، قال ( قده ) : ( فالأولى أن يجاب عن هذا الدليل بأنه ان أريد من الضرر المظنون العقاب فالصغرى ممنوعة ، فان استحقاق العقاب على الفعل أو الترك كاستحقاق الثواب عليهما ليس ملازما للوجوب أو التحريم الواقعيين . إلخ ) . ( 1 ) أي : أما إذا كان المراد بالضرر العقوبة فهي ممنوعة ، لضرورة عدم الملازمة . إلخ ، وقد مر توضيحه . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( مخالفته ) في الموضعين راجع إلى التكليف ، وكان الأولى تكرار كلمة ( بين ) بأن يقال : ( بينه وبين العقوبة ) وغرضه : أنه لا ملازمة بين التكليف وبين العقوبة على مخالفته حتى تثبت الملازمة بين ظنيهما ، ضرورة تحقق الانفكاك بينهما في صورة الجهل بالتكليف . ( 3 ) وهي مخالفة التكليف المنجز ، فضميره راجع إلى التكليف . ( 4 ) عطف على ( الملازمة ) يعني : أن الظن بالعقوبة متفرع على ثبوت التلازم
هامش
[ 1 ] هذه الكلمة مستدركة ، لان المقصود نفي الملازمة بين مطلق المخالفة