على مخالفته ، أو الظن ( 1 ) بالمفسدة فيها ( 2 ) بناء ( 3 ) على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد .
وأما الكبرى ( 4 ) فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ولو لم نقل [ 1 ] 5
بالتحسين والتقبيح ،
شرح
بلزوم دفع الضرر المظنون في عرض التزامه بفعل ما استقل بحسنه وترك ما استقل بقبحه بناء على قاعدة التحسين والتقبيح .
( 1 ) معطوف على ( الظن بالعقوبة ) يعني : أن الظن بالوجوب أو الحرمة يلازم الظن بالعقوبة والمفسدة ، فكلمة ( أو ) هنا بمعنى الواو .
( 2 ) أي : في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم .
( 3 ) قيد لقوله : ( أو الظن بالمفسدة ) إذ بناء على عدم التبعية لا يكون الظن بالحكم ملازما للظن بالمفسدة كما هو واضح .
( 4 ) وهي وجوب دفع الضرر المظنون ، وقد عرفت توضيحه .
( 5 ) هذا رد لما أجاب به الحاجبي عن هذا الدليل العقلي من منع الكبرى وقد حكاه عنه شيخنا الأعظم ، حيث قال : ( وأجيب عنه بوجوه
أحدها : ما عن الحاجبي وتبعه غيره من منع الكبرى ، وأن دفع الضرر المظنون إذا قلنا بالتحسين والتقبيح العقليين احتياط مستحب لا
واجب ) ثم أجاب عنه ، فراجع .
وحاصل ما أفاده المصنف - كما تقدم توضيحه - : أن وجوب دفع الضرر
هامش
[ 1 ] هذا التعميم غير ظاهر ، لأنه بناء على عدم إدراك العقل للحسن والقبح لا معنى لوجوب دفع الضرر المظنون أو المحتمل بحكم العقل ،
إذ مع عزله عن الادراك لم يظن العقل بالضرر حتى يحكم بوجوب دفعه ، فالفطرة كافية في الحكم بلزوم دفعه .