تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
لوضوح ( 1 ) عدم انحصار ملاك حكمه بهما ( 2 ) ، بل يكون التزامه [ ) 3 ملاكه التزامه ] بدفع الضرر المظنون بل المحتمل بما هو كذلك ( 4 ) ولو لم يستقل بالتحسين والتقبيح مثل ( 5 ) الالتزام بفعل ما استقل بحسنه إذا قيل باستقلاله ، ولذا أطبق ( 6 ) عليه مع خلافهم في استقلاله بالتحسين والتقبيح ، فتدبر جيدا .
شرح
المظنون ليس منوطا بالقول بالتحسين والتقبيح العقليين ، لان وجوب دفع الضرر من الأمور الفطرية وان فرض عدم إدراك العقل حسن الأشياء وقبحها . ( 1 ) تعليل للتعميم المتقدم بقوله : ( ولو لم نقل ) . ( 2 ) أي : عدم انحصار حكم العقل بدفع الضرر المظنون في التحسين والتقبيح ، فالباء في ( بهما ) بمعنى ( في ) . ( 3 ) أي : التزام العقل ، فهو بالنصب خبر ( يكون ) واسمه ضمير مستتر راجع إلى ( ملاك حكه ) وقد صرح به في بعض النسخ ، وعلى كل حال فيكون قوله : ( مثل الالتزام ) حالا من ( التزامه ) وبناء على عدم التصريح باسم ( يكون ) فالأولى جعل ( التزامه ) اسمه ، و ( مثل الالتزام ) خبره . ( 4 ) أي : بما هو ضرر مظنون أو محتمل . ( 5 ) يعني : أن حكم العقل بدفع الضرر المظنون والمحتمل نظير حكمه بفعل ما استقل بحسنه بناء على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين . ( 6 ) بصيغة المجهول ، أي : ولأجل عدم انحصار حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون في التحسين العقلي أطبق العقلا عليه مع خلافهم في قاعدة التحسين ، وكان الأولى ذكر فاعله حتى يلائم قوله : ( مع خلافهم ) .