وفيه : أن ( 1 ) قضية بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة كما صرح ( 2 ) بأنها المراد منها في ذيل كلامه زيد في
شرح
بحكم العلم به ، وصورة عدم التمكن منهما هي فرض حصول الظن بهما ، هذا .
( 1 ) أورد المصنف على دليل المحقق التقي بوجهين : هذا أولهما ، وحاصله :
أنه لا شك في عدم وصول النوبة إلى الامتثال الظني مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي أو الاجمالي ، وعليه فإن كان في الروايات
ما هو متيقن الاعتبار وكان وافيا بمعظم الفقه - بحيث لا يلزم من إجراء الأصول في باقي الموارد محذور إهمال الاحكام - وجب الاخذ
به ولا يجب العمل بغيره ، ومع عدم وفائه به يضم إليه ما هو متيقن اعتباره بالإضافة إلى غيره لو كان هناك متيقن الاعتبار ، والا فلا بد
من الاحتياط بالعمل بالاخبار المثبتة للتكاليف مما ليست متيقنة الاعتبار فيما لم يكن حجة معتبرة على نفي التكليف في موارد تلك الأخبار
المثبتة ، وجواز العمل بالنافي ان لم يكن في قباله ما يثبت التكليف ولو كان أصلا وعلى كل حال فلا مجال للرجوع إلى مظنون
الاعتبار كما أفاده صاحب الحاشية .
( 2 ) غرضه دفع ما أورده الشيخ الأعظم ( قده ) على كلام صاحب الحاشية ، وحاصل ما أفاده المصنف : أن مراد المحقق التقي ( قده ) بالسنة
ليس هو المحكي - أعني نفس قول المعصوم وفعله وتقريره - بل مراده بها خصوص الحاكي أعني الروايات الحاكية لقول المعصوم
عليه السلام وفعله وتقريره . وإليك نص عبارته ، قال بعد فصل طويل من عبارته المتقدمة : ( فان قلت : ان قضية ما ذكر من وجوب
الرجوع إلى الكتاب والسنة هو الرجوع إلى ما علم كونه كتابا وسنة . إلى أن قال : وان كان استنباط الحكم منهما على سبيل الظن ، فلا
بد أيضا من الرجوع إلى مطلق الظن . قلت : لا ريب أن السنة المقطوع بها أقل قليل ، وما يدل على وجوب الرجوع إلى السنة في زماننا هذا
يفيد أكثر من ذلك ،