تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
فلا بد ( 1 ) من الرجوع إليهما كذلك ، والا ( 2 ) فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ( 3 ) ، فلو لم يتمكن ( 4 ) من القطع بالصدور أو الاعتبار فلا بد من التنزل إلى الظن بأحدهما ( 5 ) .
شرح
يحصل ما هو بحكم العلم بالحكم الواقعي ، والمراد بما هو بحكم العلم الظن الخاص المعلوم اعتباره ، يعني : أو يحصل الظن الخاص بالحكم الواقعي ، فإنه بمنزلة العلم به ، وغرضه أن الحكم الواقعي يحرز تارة بالعلم ، وأخرى بالظن الخاص الذي هو بمنزلة العلم ، وذلك كخبر الواحد مثلا . ( 1 ) جواب قوله : ( فان تمكنا ) وضمير ( إليهما ) راجع إلى الكتاب والسنة ، وقوله : ( كذلك ) أي : على نحو يحصل العلم أو ما هو بحكم العلم ، يعني : فان تمكنا من الرجوع إلى الكتاب والسنة على نحو يحصل العلم أو الظن الخاص بالحكم الواقعي وجب الرجوع إليهما على هذا النحو ، وان لم نتمكن فلا محيص عن التنزل إلى حصول الظن المطلق بالحكم . ( 2 ) أي : وان لم يحصل العلم ولا الظن الخاص بالحكم الواقعي فلا محيص . إلخ . ( 3 ) أي : وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة الثابت بالضرورة ، وضمير ( به ) راجع إلى الحكم . ( 4 ) هذه نتيجة ما أفاده من عدم التمكن من تحصيل العلم بالحكم ولا الظن الخاص به ، وقد مر توضيحه . ( 5 ) أي : الظن بالصدور أو بالاعتبار . والحاصل : أن صورة التمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار هي فرض تحقق العلم بالحكم الواقعي أو ما هو