فلا بد ( 1 ) من الرجوع إليهما كذلك ، والا ( 2 ) فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ( 3 ) ، فلو
لم يتمكن ( 4 ) من القطع بالصدور أو الاعتبار فلا بد من التنزل إلى الظن بأحدهما ( 5 ) .
شرح
يحصل ما هو بحكم العلم بالحكم الواقعي ، والمراد بما هو بحكم العلم الظن الخاص المعلوم اعتباره ، يعني : أو يحصل الظن الخاص بالحكم
الواقعي ، فإنه بمنزلة العلم به ، وغرضه أن الحكم الواقعي يحرز تارة بالعلم ، وأخرى بالظن الخاص الذي هو بمنزلة العلم ، وذلك كخبر
الواحد مثلا .
( 1 ) جواب قوله : ( فان تمكنا ) وضمير ( إليهما ) راجع إلى الكتاب والسنة ، وقوله : ( كذلك ) أي : على نحو يحصل العلم أو ما هو بحكم العلم ،
يعني :
فان تمكنا من الرجوع إلى الكتاب والسنة على نحو يحصل العلم أو الظن الخاص بالحكم الواقعي وجب الرجوع إليهما على هذا النحو ،
وان لم نتمكن فلا محيص عن التنزل إلى حصول الظن المطلق بالحكم .
( 2 ) أي : وان لم يحصل العلم ولا الظن الخاص بالحكم الواقعي فلا محيص . إلخ .
( 3 ) أي : وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة الثابت بالضرورة ، وضمير ( به ) راجع إلى الحكم .
( 4 ) هذه نتيجة ما أفاده من عدم التمكن من تحصيل العلم بالحكم ولا الظن الخاص به ، وقد مر توضيحه .
( 5 ) أي : الظن بالصدور أو بالاعتبار . والحاصل : أن صورة التمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار هي فرض تحقق العلم بالحكم الواقعي
أو ما هو