تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، فان تمكنا من
شرح
العقلي في عداد الوجوه الثمانية التي أقامها على وجوب الرجوع حال انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية إلى الظنون الخاصة دون مطلق الظن ، قال ( قده ) فيما يرتبط بما لخصه الماتن هنا - تبعا للشيخ الأعظم - ما لفظه : ( السادس : أنه قد دلت الاخبار القطعية والاجماع المعلوم من الشيعة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة ، بل ذلك مما اتفقت عليه الأمة وان وقع الخلاف بين الخاصة والعامة في موضوع السنة ، وذلك مما لا ربط له بالمقام . إلى أن قال : والحاصل : أن هناك درجتين : إحداهما : الرجوع إليهما على وجه يعلم معه بأداء التكليف من أول الأمر اما لكون الرجوع إليهما مفيدا للعلم بالواقع ، أو لقيام دليل أولا على الرجوع إليهما على وجه مخصوص سواء أفاد اليقين بالواقع أو الظن به أو لم يفد شيئا منهما . ثانيتهما : الرجوع إليهما على وجه يظن معه بذلك ، وذلك بعد انسداد سبيل العلم إلى الأول مع العلم ببقاء التكليف المذكور ، فينزل في حكم العقل إلى الظن به ، فان سلم انسداد سبيل الوجه الأول على وجه مكتفي به في استعلام الاحكام كما يدعيه القائل بحجية مطلق الظن ، فالمتبع في حكم العقل هو الوجه الثاني سواء حصل هناك ظن بالطريق أو الواقع وان ترتب الوجهان على ما مر من التفصيل ، وحينئذ فالواجب الاخذ بمقتضى الظن المذكور بخصوصه في استنباط الاحكام من غير تعدية إلى سائر الظنون ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ، ولكلامه تتمة نتعرض لها عن قريب ، فانتظر . ولا يخفى أن المصنف - تبعا للشيخ الأعظم - لم يتعرض في تلخيصه للظن المظنون الاعتبار ، ولم يبين تمام المراتب المذكورة في كلام صاحب الحاشية
منتهى الدراية — صفحة 544 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج