مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، فان تمكنا من
شرح
العقلي في عداد الوجوه الثمانية التي أقامها على وجوب الرجوع حال انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية إلى الظنون الخاصة دون مطلق
الظن ، قال ( قده ) فيما يرتبط بما لخصه الماتن هنا - تبعا للشيخ الأعظم - ما لفظه : ( السادس :
أنه قد دلت الاخبار القطعية والاجماع المعلوم من الشيعة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة ، بل ذلك مما اتفقت عليه الأمة وان وقع
الخلاف بين الخاصة والعامة في موضوع السنة ، وذلك مما لا ربط له بالمقام . إلى أن قال :
والحاصل : أن هناك درجتين :
إحداهما : الرجوع إليهما على وجه يعلم معه بأداء التكليف من أول الأمر اما لكون الرجوع إليهما مفيدا للعلم بالواقع ، أو لقيام دليل أولا
على الرجوع إليهما على وجه مخصوص سواء أفاد اليقين بالواقع أو الظن به أو لم يفد شيئا منهما .
ثانيتهما : الرجوع إليهما على وجه يظن معه بذلك ، وذلك بعد انسداد سبيل العلم إلى الأول مع العلم ببقاء التكليف المذكور ، فينزل في
حكم العقل إلى الظن به ، فان سلم انسداد سبيل الوجه الأول على وجه مكتفي به في استعلام الاحكام كما يدعيه القائل بحجية مطلق الظن ،
فالمتبع في حكم العقل هو الوجه الثاني سواء حصل هناك ظن بالطريق أو الواقع وان ترتب الوجهان على ما مر من التفصيل ، وحينئذ
فالواجب الاخذ بمقتضى الظن المذكور بخصوصه في استنباط الاحكام من غير تعدية إلى سائر الظنون ) انتهى موضع الحاجة من كلامه
زيد في علو مقامه ، ولكلامه تتمة نتعرض لها عن قريب ، فانتظر .
ولا يخفى أن المصنف - تبعا للشيخ الأعظم - لم يتعرض في تلخيصه للظن المظنون الاعتبار ، ولم يبين تمام المراتب المذكورة في كلام
صاحب الحاشية