بذاك المعنى فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع ( 1 ) .
وأما ( 2 ) الايراد عليه برجوعه اما إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه
شرح
احتمال مخالفته للواقع . وهذا الاشكال قد أورده الشيخ الأعظم على المحقق التقي - على تقدير أن يراد بالسنة الاخبار الحاكية لها -
بقوله : ( ان الامر بالعمل بالاخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على الرجوع إلى قول الحجة وهو الاجماع والضرورة
الثابتة من الدين أو المذهب . وأما الرجوع إلى الاخبار المحكية التي لا تفيد القطع بصدورها عن الحجة فلم يثبت ذلك بالاجماع
والضرورة من الدين التي ادعاها المستدل . إلخ ) .
( 1 ) خبر ( أن مجال ) وقد عرفت وجه المنع آنفا .
( 2 ) هذا الايراد من الشيخ الأعظم ، فإنه بعد ما أورد على كلام المحقق التقي بما تقدم من قوله : ( فلم يثبت ذلك بالاجماع والضرورة من
الدين ) استدرك عليه ، وقال : ( نعم لو ادعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الحكايات غير العلمية لأجل لزوم الخروج عن الدين
لو طرحت بالكلية ، يرد عليه : أنه ان أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية التي يعلم بعدم جواز
رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ، فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن . وان أراد لزومه من جهة خصوص العلم
الاجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار . فهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأول . ) وحاصل ما أفاده : أنه - بعد عدم دلالة الاجماع والضرورة
على وجوب الرجوع إلى الروايات الحاكية للسنة - ان ادعى المحقق التقي ( قده ) وجوب العمل بالروايات الظنية لأجل أن طرحها وعدم
العمل بها يستلزم الخروج عن الدين فنقول : ان هذا الوجه ليس دليلا مستقلا على حجية الظن الحاصل من الخبر الواحد ، وذلك لأنه ان
استند في وجوب العمل بها إلى العلم بمطابقة كثير منها