تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
بذاك المعنى فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسع ( 1 ) . وأما ( 2 ) الايراد عليه برجوعه اما إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه
شرح
احتمال مخالفته للواقع . وهذا الاشكال قد أورده الشيخ الأعظم على المحقق التقي - على تقدير أن يراد بالسنة الاخبار الحاكية لها - بقوله : ( ان الامر بالعمل بالاخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على الرجوع إلى قول الحجة وهو الاجماع والضرورة الثابتة من الدين أو المذهب . وأما الرجوع إلى الاخبار المحكية التي لا تفيد القطع بصدورها عن الحجة فلم يثبت ذلك بالاجماع والضرورة من الدين التي ادعاها المستدل . إلخ ) . ( 1 ) خبر ( أن مجال ) وقد عرفت وجه المنع آنفا . ( 2 ) هذا الايراد من الشيخ الأعظم ، فإنه بعد ما أورد على كلام المحقق التقي بما تقدم من قوله : ( فلم يثبت ذلك بالاجماع والضرورة من الدين ) استدرك عليه ، وقال : ( نعم لو ادعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الحكايات غير العلمية لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكلية ، يرد عليه : أنه ان أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية التي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ، فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن . وان أراد لزومه من جهة خصوص العلم الاجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار . فهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأول . ) وحاصل ما أفاده : أنه - بعد عدم دلالة الاجماع والضرورة على وجوب الرجوع إلى الروايات الحاكية للسنة - ان ادعى المحقق التقي ( قده ) وجوب العمل بالروايات الظنية لأجل أن طرحها وعدم العمل بها يستلزم الخروج عن الدين فنقول : ان هذا الوجه ليس دليلا مستقلا على حجية الظن الحاصل من الخبر الواحد ، وذلك لأنه ان استند في وجوب العمل بها إلى العلم بمطابقة كثير منها