الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم ( 1 ) أو ما ( 2 ) بحكمه ،
شرح
ولكن بينها في أوثق الوسائل بقوله : ( وحاصل ما ذكره : أن المتعين أولا هو الرجوع إلى كتاب معلوم أو سنة معلومة ، ومع تعذره إلى ما
عينه منهما طريق معلوم الاعتبار ، ومع تعذره إلى ما عينه منهما طريق مظنون الاعتبار ، ومع تعذره إلى مطلق ما ظن كونه كتابا أو
سنة . ) وأورد على الشيخ بعدم استيفائه شقوق كلام صاحب الحاشية . ولعل إهمال شيخنا الأعظم للظن المظنون الاعتبار لأجل أن
المقصود من التعرض لكلام المحقق التقي هنا هو بيان حجية الظن الحاصل من الخبر ، فتنزل من العلم والعلمي إلى الظن بالحكم الشرعي
ولم يتعرض للطريق المظنون اعتباره ، والامر سهل .
وكيف كان ، فتوضيح ما أفاده المصنف في تقرير كلام صاحب الحاشية هو : أنه قد ثبت بالاجماع والاخبار القطعية - مثل حديث الثقلين
- وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة ، ومن المعلوم أن العقل يحكم حينئذ بلزوم الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما أو ما هو
بمنزلة العلم كالظن الخاص الذي ثبت اعتباره المعبر عنه بالعلمي ، فان ثبت بالعلم أو العلمي أن ما رجعنا إليه كتاب أو سنة فهو
المطلوب ، وان لم يثبت بهما ذلك مع عدم التمكن من إحرازه بشئ منهما لانسداد بابهما ، فلا محيص عن الرجوع في تمييز الكتاب
والسنة إلى الظن ، إذ المفروض بقاء التكليف بالرجوع إليهما ، وينحصر طريق امتثاله في الظن ، فيجب العمل بالروايات التي يظن
بصدورها ، للظن بوجود السنة فيها .
( 1 ) أي : بالحكم الواقعي ، لأنه مع العلم بالكتاب والسنة يحصل العلم بالحكم الواقعي .
( 2 ) معطوف على العلم ، وضمير - بحكمه - راجع إلي العلم ، يعني : أو