تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم ( 1 ) أو ما ( 2 ) بحكمه ،
شرح
ولكن بينها في أوثق الوسائل بقوله : ( وحاصل ما ذكره : أن المتعين أولا هو الرجوع إلى كتاب معلوم أو سنة معلومة ، ومع تعذره إلى ما عينه منهما طريق معلوم الاعتبار ، ومع تعذره إلى ما عينه منهما طريق مظنون الاعتبار ، ومع تعذره إلى مطلق ما ظن كونه كتابا أو سنة . ) وأورد على الشيخ بعدم استيفائه شقوق كلام صاحب الحاشية . ولعل إهمال شيخنا الأعظم للظن المظنون الاعتبار لأجل أن المقصود من التعرض لكلام المحقق التقي هنا هو بيان حجية الظن الحاصل من الخبر ، فتنزل من العلم والعلمي إلى الظن بالحكم الشرعي ولم يتعرض للطريق المظنون اعتباره ، والامر سهل . وكيف كان ، فتوضيح ما أفاده المصنف في تقرير كلام صاحب الحاشية هو : أنه قد ثبت بالاجماع والاخبار القطعية - مثل حديث الثقلين - وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة ، ومن المعلوم أن العقل يحكم حينئذ بلزوم الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما أو ما هو بمنزلة العلم كالظن الخاص الذي ثبت اعتباره المعبر عنه بالعلمي ، فان ثبت بالعلم أو العلمي أن ما رجعنا إليه كتاب أو سنة فهو المطلوب ، وان لم يثبت بهما ذلك مع عدم التمكن من إحرازه بشئ منهما لانسداد بابهما ، فلا محيص عن الرجوع في تمييز الكتاب والسنة إلى الظن ، إذ المفروض بقاء التكليف بالرجوع إليهما ، وينحصر طريق امتثاله في الظن ، فيجب العمل بالروايات التي يظن بصدورها ، للظن بوجود السنة فيها . ( 1 ) أي : بالحكم الواقعي ، لأنه مع العلم بالكتاب والسنة يحصل العلم بالحكم الواقعي . ( 2 ) معطوف على العلم ، وضمير - بحكمه - راجع إلي العلم ، يعني : أو
منتهى الدراية — صفحة 545 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج