في قبال حجة على الثبوت ولو
[ 1 ]
كان أصلا ، كما لا يخفى .
ثالثها : ما أفاده بعض المحققين ( 1 ) بما ملخصه : أنا نعلم بكوننا
شرح
( 1 ) وهو المحقق الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين ، وقد ذكر هذا الوجه
هامش
جريانه .
فتلخص : أنه يجري الأصل إذا كان هو مع الخبر مثبتين للتكليف الا إذا ثبتت حجية الخبر ، فان الأصل حينئذ لا يجري سواء كان تنزيليا أم
غيره .
وإذا كانا نافيين للتكليف ، فلا تظهر الثمرة الا في صحة الاسناد وترتب اللوازم بناء على حجية الخبر .
وإذا كان الأصل نافيا للتكليف والخبر مثبتا له ، فلا يجري فيه الأصل سواء كان الخبر حجة أم لازم العمل للعلم الاجمالي .
وإذا انعكس الامر بأن كان الأصل مثبتا للتكليف والخبر نافيا له ، فإن كان الخبر حجة لم يجر فيه الأصل مطلقا سواء كان محرزا أم
غيره ، وان لم يكن الخبر حجة فالأصل غير المحرز يجري .
وأما الأصل المحرز فهو يجري ان لم يعلم بصدور الاخبار النافية في موارد الاستصحابات المثبتة للتكليف ، وان علم إجمالا بذلك ، ففي
جريان الأصل خلاف بين الاعلام كما عرفت ، والحق عدم جريانه ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى .
[ 1 ]
الصواب إسقاط الواو ، لان المقصود إثبات العمل بالنافي من هذه الأخبار لو كان الحجة على الثبوت أصلا كالاستصحاب ، لوضوح
تقدم الخبر على الأصل العملي ، إذ لو كان المثبت خبرا لم يقدم الخبر النافي عليه ، بل يتعارضان ، ويجري عليهما أحكام التعارض ،
فيختص تقديم الخبر النافي على المثبت بما إذا كان المثبت أصلا فقط .