هامش
عن التكليف المعلوم إجمالا ، وعدم المانع وهو لزوم المخالفة العملية ، فلو علم بوجوب إحدى الصلاتين القصر أو التمام ، وقام الخبر
على عدم وجوب التمام جرت قاعدة الاشتغال بلا مانع ، فيجب الجمع بينهما ، إذ المفروض عدم حجية الخبر حتى يمنع عن جريان
القاعدة .
والعلم الاجمالي بصدور جملة من الاخبار النافية للتكليف لا يمنع عن جريان قاعدة الاشتغال بعد تحقق موضوعها - وهو العلم بثبوت
التكليف إجمالا - إذ لازمه عدم جريان أصالة الاشتغال في شئ من موارد العلم الاجمالي ، بداهة وجود الترخيص في جميع الموارد
كالعلم الاجمالي بوجوب إحدى الصلاتين الظهر والجمعة يومها ، فإنه يعلم بالترخيص في ترك ما لا يجب منهما واقعا .
والحاصل : أن العلم الاجمالي بصدور جملة من الروايات المرخصة عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام لا يمنع عن جريان قاعدة
الاشتغال بناء على كون العمل بالاخبار للعلم الاجمالي لا لأجل الحجية .
نعم بناء على حجيتها لا وجه لجريان القاعدة ، لانحلال العلم الاجمالي بالتكليف بالخبر المفروض اعتباره . هذا في الأصل غير المحرز .
وأما الأصل المحرز كاستصحاب حرمة وطي الحائض بعد النقاء قبل الاغتسال مع قيام الخبر على جوازه ، فإن لم يحصل العلم الاجمالي
بصدور بعض الأخبار النافية في موارد الاستصحابات المثبتة جرى الأصل المحرز بلا مانع ، وان حصل العلم الاجمالي بصدور الاخبار
النافية ، فجريانه حينئذ مبني على جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في أطراف العلم الاجمالي ، فالشيخ الأعظم والمحقق النائيني
( قدهما ) منعا عن جريانه ، والمصنف ( قده ) ذهب إلى