تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
هامش
عن التكليف المعلوم إجمالا ، وعدم المانع وهو لزوم المخالفة العملية ، فلو علم بوجوب إحدى الصلاتين القصر أو التمام ، وقام الخبر على عدم وجوب التمام جرت قاعدة الاشتغال بلا مانع ، فيجب الجمع بينهما ، إذ المفروض عدم حجية الخبر حتى يمنع عن جريان القاعدة . والعلم الاجمالي بصدور جملة من الاخبار النافية للتكليف لا يمنع عن جريان قاعدة الاشتغال بعد تحقق موضوعها - وهو العلم بثبوت التكليف إجمالا - إذ لازمه عدم جريان أصالة الاشتغال في شئ من موارد العلم الاجمالي ، بداهة وجود الترخيص في جميع الموارد كالعلم الاجمالي بوجوب إحدى الصلاتين الظهر والجمعة يومها ، فإنه يعلم بالترخيص في ترك ما لا يجب منهما واقعا . والحاصل : أن العلم الاجمالي بصدور جملة من الروايات المرخصة عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام لا يمنع عن جريان قاعدة الاشتغال بناء على كون العمل بالاخبار للعلم الاجمالي لا لأجل الحجية . نعم بناء على حجيتها لا وجه لجريان القاعدة ، لانحلال العلم الاجمالي بالتكليف بالخبر المفروض اعتباره . هذا في الأصل غير المحرز . وأما الأصل المحرز كاستصحاب حرمة وطي الحائض بعد النقاء قبل الاغتسال مع قيام الخبر على جوازه ، فإن لم يحصل العلم الاجمالي بصدور بعض الأخبار النافية في موارد الاستصحابات المثبتة جرى الأصل المحرز بلا مانع ، وان حصل العلم الاجمالي بصدور الاخبار النافية ، فجريانه حينئذ مبني على جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في أطراف العلم الاجمالي ، فالشيخ الأعظم والمحقق النائيني ( قدهما ) منعا عن جريانه ، والمصنف ( قده ) ذهب إلى
منتهى الدراية — صفحة 542 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج