فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ، وهكذا المراد
بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل ( 1 ) ، فتأمل جيدا .
شرح
الآثار النافعة دون الضارة ، بل كان المراد ترتيب جميع الآثار الضارة
والنافعة - كما هو المطلوب من التصديق في باب حجية خبر
الواحد - فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ؟
( 1 ) نقلها شيخنا الأعظم بعد تقريب الاستدلال ب آية الاذن بقوله : (
ويزيد في تقريب الاستدلال وضوحا : ما رواه في فروع الكافي في
الحسن بابن هاشم ) وساق الرواية ، وهي كما في الكافي بإسناده عن
حريز قال : ( كانت لإسماعيل ابن أبي عبد الله عليه السلام دنانير
وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبت ان
فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا فترى أن
أدفعها إليه يبتاع لي بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام :
يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ،
فقال :
يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم
يأته بشئ منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أن أبا عبد الله عليه
السلام حج وحج إسماعيل تلك السنة ، فجعل يطوف بالبيت ويقول :
اللهم أجرني واخلف علي ، فلحقه أبو عبد الله عليه السلام فهمزه بيده
من خلفه ، فقال له : مه يا بني ، فلا والله ما لك على الله حجة ، ولا لك
أن يأجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته ،
فقال إسماعيل : يا أبت اني لم أره يشرب الخمر ، انما سمعت الناس
يقولون ، فقال يا بني : ان الله عز وجل يقول في كتابه : يؤمن بالله
ويؤمن للمؤمنين ، يقول : يصدق الله ويصدق المؤمنين ، فإذا شهد
عندك المؤمنون فصدقهم ، ولا