تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ، وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل ( 1 ) ، فتأمل جيدا .
شرح
الآثار النافعة دون الضارة ، بل كان المراد ترتيب جميع الآثار الضارة والنافعة - كما هو المطلوب من التصديق في باب حجية خبر الواحد - فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ؟ ( 1 ) نقلها شيخنا الأعظم بعد تقريب الاستدلال ب آية الاذن بقوله : ( ويزيد في تقريب الاستدلال وضوحا : ما رواه في فروع الكافي في الحسن بابن هاشم ) وساق الرواية ، وهي كما في الكافي بإسناده عن حريز قال : ( كانت لإسماعيل ابن أبي عبد الله عليه السلام دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبت ان فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا فترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أن أبا عبد الله عليه السلام حج وحج إسماعيل تلك السنة ، فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللهم أجرني واخلف علي ، فلحقه أبو عبد الله عليه السلام فهمزه بيده من خلفه ، فقال له : مه يا بني ، فلا والله ما لك على الله حجة ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبت اني لم أره يشرب الخمر ، انما سمعت الناس يقولون ، فقال يا بني : ان الله عز وجل يقول في كتابه : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ، يقول : يصدق الله ويصدق المؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ، ولا