تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
التي تنفعهم ولا تضر غيرهم ، لا التصديق بترتيب جميع الآثار كما هو ( 1 ) المطلوب في باب حجية الخبر . ويظهر ذلك ( 2 ) من تصديقه صلى الله عليه وآله للنمام بأنه ما نمه ( 3 ) ، وتصديقه لله تعالى بأنه نمه ( 4 ) ، كما هو ( 5 ) المراد من التصديق في قوله عليه السلام : ( فصدقه وكذبهم ) حيث قال - على ما في الخبر - : ( يا أبا ( 6 ) محمد : كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : كما أن التصديق بترتيب جميع الآثار هو . إلخ . ( 2 ) أي : يظهر أن المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم . ، وغرضه إثبات أن التصديق في الآية غير التصديق المطلوب في باب حجية الخبر ، وأن المراد به في الآية ترتيب خصوص ما ينفعهم ولا يضر غيرهم ، وفي باب حجية خبر الواحد ترتيب جميع الآثار على المخبر به ، وهذا أحد الأمور الموجبة لكون التصديق غير التصديق المطلوب في اعتبار خبر الواحد . ( 3 ) أي : بأن النمام ما نم النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 4 ) أي : بأن النمام نم النبي ، وضمير ( تصديقه ) راجع إلى النبي . ( 5 ) أي : ترتيب خصوص الآثار النافعة دون الضارة . ( 6 ) هكذا في الرسائل أيضا ، لكن الموجود في عقاب الأعمال وروضة الكافي والوسائل نفلا عنهما ( يا محمد ) والظاهر أنه الصحيح ، لأنه خطاب لمحمد بن الفضيل القائل للإمام عليه السلام ، وكنية ( محمد ) هذا ( أبو جعفر ) فراجع . ( 7 ) قال في المصباح المنير : ( القسامة - بالفتح - الايمان ، تقسم على أولياء