أنه قال قولا ( 1 ) ، وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم ) فيكون مراده
تصديقه ( 2 ) بما ينفعه ولا يضرهم ، وتكذيبهم ( 3 ) فيما يضره ولا
ينفعهم ، والا ( 4 )
شرح
القتيل إذا ادعوا الدم ، يقال : قتل فلان بالقسامة ، إذا اجتمعت جماعة
من أولياء القتيل ، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم ومعهم دليل
دون
البينة ، فحلفوا خمسين يمينا أن المدعى عليه قتل صاحبهم ، فهؤلاء
الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة ) .
( 1 ) لعل هذا نقل له بالمعنى كما فسره بما يقرب منه الملا صالح
المازندراني ( قده ) في شرحه ، حيث قال : ( والمقصود أنه ان شهد
عندك
خمسون رجلا مع حلفهم بالله أن مؤمنا فعل كذا وقال كذا ، وقال لك
ذلك المؤمن اني لم أفعله أو لم أقله فصدقه وكذبهم ) ، والا
فالموجود في عقاب الأعمال وروضة الكافي والوسائل نقلا عنهما
هكذا : ( فان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه
وكذبهم ) الحديث وهذا بظاهره غير مستقيم المعنى ، الا أن يكون أصل
الحديث - والله العالم - هكذا : ( فان شهد عندك خمسون قسامة
على الأخ وقال لك قولا يخالفهم ، فصدقه وكذبهم ) .
( 2 ) أي : تصديق أخيك - المنكر - بما ينفعه ولا يضر القسامة الذين
شهدوا عليه بأنه قال قولا ، وضمير ( مراده ) راجع إلى الإمام عليه السلام
.
( 3 ) أي : وتكذيب القسامة المخبرين فيما يضره - يعني ذلك الأخ -
ولا ينفع القسامة .
( 4 ) أي : وان لم يكن المراد بالتصديق في الآية الشريفة ترتيب
خصوص