تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أنه قال قولا ( 1 ) ، وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم ) فيكون مراده تصديقه ( 2 ) بما ينفعه ولا يضرهم ، وتكذيبهم ( 3 ) فيما يضره ولا ينفعهم ، والا ( 4 )
شرح
القتيل إذا ادعوا الدم ، يقال : قتل فلان بالقسامة ، إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل ، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم ومعهم دليل دون البينة ، فحلفوا خمسين يمينا أن المدعى عليه قتل صاحبهم ، فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة ) . ( 1 ) لعل هذا نقل له بالمعنى كما فسره بما يقرب منه الملا صالح المازندراني ( قده ) في شرحه ، حيث قال : ( والمقصود أنه ان شهد عندك خمسون رجلا مع حلفهم بالله أن مؤمنا فعل كذا وقال كذا ، وقال لك ذلك المؤمن اني لم أفعله أو لم أقله فصدقه وكذبهم ) ، والا فالموجود في عقاب الأعمال وروضة الكافي والوسائل نقلا عنهما هكذا : ( فان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم ) الحديث وهذا بظاهره غير مستقيم المعنى ، الا أن يكون أصل الحديث - والله العالم - هكذا : ( فان شهد عندك خمسون قسامة على الأخ وقال لك قولا يخالفهم ، فصدقه وكذبهم ) . ( 2 ) أي : تصديق أخيك - المنكر - بما ينفعه ولا يضر القسامة الذين شهدوا عليه بأنه قال قولا ، وضمير ( مراده ) راجع إلى الإمام عليه السلام . ( 3 ) أي : وتكذيب القسامة المخبرين فيما يضره - يعني ذلك الأخ - ولا ينفع القسامة . ( 4 ) أي : وان لم يكن المراد بالتصديق في الآية الشريفة ترتيب خصوص