تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وثانيا : أنه ( 1 )
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، والأولى بسوق العبارة أن يقال : ( وثانيا ان المراد . إلخ ) وكيف كان فهذا ثاني إيرادي الشيخ الأعظم قال : ( وثانيا : أن المراد من التصديق في الآية ليس جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره عليه ، إذ لو كان المراد به ذلك لم يكن أذن خير لجميع الناس . إلخ ) وتوضيحه : أن المطلوب في حجية خبر الواحد هو ترتيب جميع الآثار الشرعية - المترتبة على المخبر به واقعا - على اخبار الثقة أو العادل سواء كانت ضررا على المخبر أم نفعا له ، وحينئذ فإذا أريد من التصديق غير هذا المعنى لم يكن مرتبطا بحجية الخبر . وفي المقام حيث إن الآية الشريفة تدل على أنه صلى الله عليه وآله أذن خير لجميع المؤمنين ، لدلالة الجمع المحلى باللام على العموم ، فلا يمكن إرادة جميع الآثار من التصديق ، إذ لو أريد منه ذلك لما كان هو صلى الله عليه وآله أذن خير لجميع الناس بل أذن خير لخصوص المخبر ، مثلا إذا أخبره شخص بأن بكرا شرب الخمر ، فان التصديق المطلوب في حجية الخبر هو ترتيب آثار الصدق على اخباره ، بأن يجري على بكر حد شرب الخمر ، ومن المعلوم أنه ليس خيرا لبكر ، بل هو خير للمخبر فقط ، لتصديقه . ويؤيد إرادة هذا المعنى بل يدل عليه ما عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام من تعليل تصديق المؤمنين بقوله : ( لأنه صلى الله عليه وآله كان روفا رحيما بالمؤمنين ) ، حيث إن الرأفة بجميع المؤمنين تنافي قبول قول أحدهم على الاخر بمعنى ترتيب الآثار على قوله وان أنكر المخبر عنه وقوع ما نسب إليه ، فمع الانكار لا بد من تكذيب أحدهما ، فلا يكون أذن خير للجميع . وبالجملة : فالمراد من التصديق بالنسبة إلى المؤمنين هو التصديق الصوري