وثانيا : أنه ( 1 )
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، والأولى بسوق العبارة أن يقال : ( وثانيا ان المراد .
إلخ ) وكيف كان فهذا ثاني إيرادي الشيخ الأعظم قال : ( وثانيا :
أن المراد من التصديق في الآية ليس جعل المخبر به واقعا وترتيب
جميع آثاره عليه ، إذ لو كان المراد به ذلك لم يكن أذن خير لجميع
الناس . إلخ ) وتوضيحه : أن المطلوب في حجية خبر الواحد هو
ترتيب جميع الآثار الشرعية - المترتبة على المخبر به واقعا - على
اخبار
الثقة أو العادل سواء كانت ضررا على المخبر أم نفعا له ، وحينئذ فإذا
أريد من التصديق غير هذا المعنى لم يكن مرتبطا بحجية الخبر .
وفي المقام حيث إن الآية الشريفة تدل على أنه صلى الله عليه وآله أذن
خير لجميع المؤمنين ، لدلالة الجمع المحلى باللام على العموم ، فلا
يمكن إرادة جميع الآثار من التصديق ، إذ لو أريد منه ذلك لما كان هو
صلى الله عليه وآله أذن خير لجميع الناس بل أذن خير لخصوص
المخبر ، مثلا إذا أخبره شخص بأن بكرا شرب الخمر ، فان التصديق
المطلوب في حجية الخبر هو ترتيب آثار الصدق على اخباره ، بأن
يجري على بكر حد شرب الخمر ، ومن المعلوم أنه ليس خيرا لبكر ،
بل هو خير للمخبر فقط ، لتصديقه . ويؤيد إرادة هذا المعنى بل يدل
عليه ما عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام من تعليل تصديق
المؤمنين بقوله :
( لأنه صلى الله عليه وآله كان روفا رحيما بالمؤمنين ) ، حيث إن
الرأفة بجميع المؤمنين تنافي قبول قول أحدهم على الاخر بمعنى
ترتيب الآثار على قوله وان أنكر المخبر عنه وقوع ما نسب إليه ، فمع
الانكار لا بد من تكذيب أحدهما ، فلا يكون أذن خير للجميع .
وبالجملة : فالمراد من التصديق بالنسبة إلى المؤمنين هو التصديق
الصوري