تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بأنه يصدق المؤمنين ، وقرنه ( 1 ) بتصديقه تعالى . وفيه ( 2 ) أولا : أنه ( 3 ) انما مدحه بأنه أذن ، وهو سريع القطع [ 1 ] لا الاخذ بقول الغير تعبدا ( 4 ) .
شرح
الآية ما لفظه : ( مدح الله عز وجل رسوله بتصديقه للمؤمنين ، بل قرنه بالتصديق بالله جل ذكره ، فإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا . إلخ ) . ( 1 ) أي : وقرن الله تصديق النبي للمؤمنين بتصديق النبي صلى الله عليه وآله له تبارك وتعالى ، فكما لا يتصف تصديق النبي لله سبحانه الا بالحسن فكذا تصديق النبي للمؤمنين ليس الا حسنا ، ولازم ذلك أن قول المؤمن لا بد أن يكون معتبرا في نفسه حتى يتصف قبوله بالحسن . ( 2 ) أورد المصنف على الاستدلال بالآية بوجهين مذكورين في الرسائل ، أولهما ما تعرض له الشيخ بقوله : ( إن المراد بالاذن السريع التصديق والاعتقاد بكل ما يسمع ، لا من يعمل تعبدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقة ، فمدحه بذلك بحسن ظنه بالمؤمنين وعدم اتهامهم ) وحاصله : أن الآية تدل على أنه صلى الله عليه وآله سريع القطع ، فيكون تصديقه صلى الله عليه وآله للمؤمنين لأجل حصول القطع بقولهم ، لا مطلقا ولو تعبدا ، فيكون أجنبيا عن المقام الذي هو اعتبار قول المؤمن تعبدا . ( 3 ) الضمير للشأن ، وضميرا ( مدحه ، بأنه ) راجعان إلى النبي صلى الله عليه وآله . ( 4 ) كما هو المطلوب في حجية الخبر الواحد .
هامش
[ 1 ] ولا يخفى أن هذا الايراد بظاهره لا يلائم مقام النبوة ، والتفصيل في محله .