بأنه يصدق المؤمنين ، وقرنه ( 1 ) بتصديقه تعالى .
وفيه ( 2 ) أولا : أنه ( 3 ) انما مدحه بأنه أذن ، وهو سريع القطع [ 1 ] لا
الاخذ بقول الغير تعبدا ( 4 ) .
شرح
الآية ما لفظه : ( مدح الله عز وجل رسوله بتصديقه للمؤمنين ، بل قرنه
بالتصديق بالله جل ذكره ، فإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا .
إلخ ) .
( 1 ) أي : وقرن الله تصديق النبي للمؤمنين بتصديق النبي صلى الله
عليه وآله له تبارك وتعالى ، فكما لا يتصف تصديق النبي لله سبحانه
الا بالحسن فكذا تصديق النبي للمؤمنين ليس الا حسنا ، ولازم ذلك
أن قول المؤمن لا بد أن يكون معتبرا في نفسه حتى يتصف قبوله
بالحسن .
( 2 ) أورد المصنف على الاستدلال بالآية بوجهين مذكورين في
الرسائل ، أولهما ما تعرض له الشيخ بقوله : ( إن المراد بالاذن السريع
التصديق والاعتقاد بكل ما يسمع ، لا من يعمل تعبدا بما يسمع من
دون حصول الاعتقاد بصدقة ، فمدحه بذلك بحسن ظنه بالمؤمنين
وعدم اتهامهم ) وحاصله : أن الآية تدل على أنه صلى الله عليه وآله
سريع القطع ، فيكون تصديقه صلى الله عليه وآله للمؤمنين لأجل
حصول
القطع بقولهم ، لا مطلقا ولو تعبدا ، فيكون أجنبيا عن المقام الذي هو
اعتبار قول المؤمن تعبدا .
( 3 ) الضمير للشأن ، وضميرا ( مدحه ، بأنه ) راجعان إلى النبي صلى الله
عليه وآله .
( 4 ) كما هو المطلوب في حجية الخبر الواحد .
هامش
[ 1 ] ولا يخفى أن هذا الايراد بظاهره لا يلائم مقام النبوة ، والتفصيل في
محله .