ومثلهما ( 1 ) ، ويصدق على السؤال عنهم ( 2 ) أنه ( 3 ) السؤال عن أهل
الذكر والعلم ولو كان السائل من أضرابهم ( 4 ) ، فإذا وجب قبول
روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم
ورواية غيرهم من العدول مطلقا ( 5 ) ، لعدم ( 6 ) الفصل جزما في
وجوب
القبول بين المبتدأ والمسبوق بالسؤال ، ولا بين أضراب زرارة وغيرهم
ممن لا يكون من أهل الذكر ، وانما يروي ما سمعه أو رواه ،
فافهم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) الأولى أن يقال : ( وأمثالهما ) .
( 2 ) ضمائر الجمع من هنا إلى ( وغيرهم ممن لا يكون ) راجعة إلى كثير
من الرواة .
( 3 ) فاعل ( يصدق ) أي : يصدق أن السؤال عنهم سؤال عن أهل الذكر .
( 4 ) كهشام بن الحكم ويونس بن عبد الرحمن وأبان بن تغلب .
( 5 ) يعني : سواء كان في مقام الجواب بما هو راو أم بما هو مفت ،
وسواء كان مسبوقا بالسؤال أم لم يكن ، فالصور أربع .
( 6 ) تعليل لقوله : ( وجب قبول روايتهم ) وقد عرفته .
( 7 ) لعله إشارة إلى ما ذكرناه - في التعليقة - من عدم الوجه في
التعدي عن العنوان الموضوعي وهو القدر المتيقن من مورد الآية -
أعني
كون المجيب
هامش
للموضوع ، حيث إنها تقتضي إرادة السؤال من كل من هو عالم
بموضوع السؤال سواء كان المسؤول مجتهدا أم راويا أم غيرهما من
أرباب الحرف والصناعات .