ومنها : آية الاذن
( ومنهم الذين يؤذون النبي ، ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن
بالله ويؤمن للمؤمنين ) فإنه ( 1 ) تبارك وتعالى مدح نبيه
شرح
من أهل الذكر ومسبوقا بالسؤال - إلى غيره من الصور الثلاث الاخر ،
وانما يتجه التعدي فيما إذا كان العنوان ظرفا للحكم أعني وجوب
السؤال لا موضوعا ومقوما له ، كما هو ظاهر الكلام ، فالاستدلال بهذه
الآية كالآيات السابقة غير ظاهر .
5 - آية الاذن
( 1 ) هذا تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على حجية خبر الواحد ،
توضيحه ان الله سبحانه وتعالى مدح نبيه صلى الله عليه وآله وسلم
بأنه يصدق المؤمنين ، وتسرية الحكم من النبي صلى الله عليه وآله
إلى غيره اما من جهة دلالة الآية على حسن التصديق مطلقا من غير
فرق بين النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، واما من جهة ما دل على
حسن المتابعة والتأسي للنبي صلى الله عليه وآله ، وحسن
التصديق يلازم حجية الخبر ، والمصدق كل واحد من المؤمنين لا
جميعهم بعنوان الاجتماع ، فدلت الآية على حجية كل خبر مؤمن وان
لم
يفد العلم . ولا يمكن حمله على ما إذا أفاد العلم ، لان التصديق في
صورة إفادة العلم ليس من جهة تصديق المؤمن من حيث إنه مؤمن
حتى
يكون مدحا ، وانما هو من جهة العلم بالواقع فلا يكون مدحا ، وظاهر
الآية أنها في مقام المدح ، فيكون تصديق المؤمن بما هو تصديق
المؤمن محبوبا خصوصا مع اقترانه بتصديقه له تبارك وتعالى ، ومن
المعلوم أن تصديقه تعالى لازم ، فكذا ما بعده من تصديق المؤمنين ،
فدلت الآية المباركة على حجية قول المؤمن . قال شيخنا الأعظم
( قده ) بعد ذكر