تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ومنها : آية الاذن ( ومنهم الذين يؤذون النبي ، ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) فإنه ( 1 ) تبارك وتعالى مدح نبيه
شرح
من أهل الذكر ومسبوقا بالسؤال - إلى غيره من الصور الثلاث الاخر ، وانما يتجه التعدي فيما إذا كان العنوان ظرفا للحكم أعني وجوب السؤال لا موضوعا ومقوما له ، كما هو ظاهر الكلام ، فالاستدلال بهذه الآية كالآيات السابقة غير ظاهر . 5 - آية الاذن ( 1 ) هذا تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على حجية خبر الواحد ، توضيحه ان الله سبحانه وتعالى مدح نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يصدق المؤمنين ، وتسرية الحكم من النبي صلى الله عليه وآله إلى غيره اما من جهة دلالة الآية على حسن التصديق مطلقا من غير فرق بين النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، واما من جهة ما دل على حسن المتابعة والتأسي للنبي صلى الله عليه وآله ، وحسن التصديق يلازم حجية الخبر ، والمصدق كل واحد من المؤمنين لا جميعهم بعنوان الاجتماع ، فدلت الآية على حجية كل خبر مؤمن وان لم يفد العلم . ولا يمكن حمله على ما إذا أفاد العلم ، لان التصديق في صورة إفادة العلم ليس من جهة تصديق المؤمن من حيث إنه مؤمن حتى يكون مدحا ، وانما هو من جهة العلم بالواقع فلا يكون مدحا ، وظاهر الآية أنها في مقام المدح ، فيكون تصديق المؤمن بما هو تصديق المؤمن محبوبا خصوصا مع اقترانه بتصديقه له تبارك وتعالى ، ومن المعلوم أن تصديقه تعالى لازم ، فكذا ما بعده من تصديق المؤمنين ، فدلت الآية المباركة على حجية قول المؤمن . قال شيخنا الأعظم ( قده ) بعد ذكر