تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وفيه ( 1 ) : أن كثيرا من الرواة يصدق عليهم أنهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الإمام عليه السلام كزرارة ومحمد بن مسلم
شرح
( 1 ) هذا جواب عن الايراد الثالث المتقدم في كلام الشيخ ، وتوضيحه : أن أهل العلم وان كان لا يطلق اصطلاحا على من علم من طريق الحواس الظاهرة كما في المقام ، حيث إن الراوي يعلم كلام المعصوم عليه السلام بالسمع ، فلا يطلق عليه أهل العلم ، وانما يطلق على خصوص من علم بالقوة الناطقة ، الا أن عدة من الرواة كانوا واجدين لمرتبتين : الفتوى والرواية ، فالآية تدل على حجية قوله من حيث إنه من أهل الذكر ، ويثبت اعتبار قوله من حيث كونه راويا بعدم الفصل في اعتبار الرواية بينه وبين من لا يكون الا راويا كجملة من الرواة الذين لم يكونوا من أهل الذكر ، يعني : كل من قال باعتبار رواية واجدا لمرتبتين قال باعتبار رواية الواجد لمرتبة الرواية فقط . كما يثبت اعتبار قول الراوي مطلقا بعدم الفصل أيضا بين ما يكون مسبوقا بسؤال وبين غيره ، فان مقتضى هذه الآية وان كان حجية قول أهل الذكر - دون الرواة - في خصوص ما يكون مسبوقا بالسؤال ، فيكون أخص من المدعى ، ولكن بعدم الفصل المزبور يتم المطلوب ويندفع إشكال الأخصية ، هذا . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن فيه ما لا يخفى ، لان ظاهر كل عنوان أخذ في حيز خطاب هو الموضوعية ، فلو كان في مورده عنوان آخر لا يكون لذلك دخل في الحكم أصلا ، فالتعدي عن العنوان المأخوذ موضوعا إلى عنوان آخر غير ظاهر . وان شئت فقل : ان مقوم الحجية هو كون المسؤول من أهل الذكر ، فبانتفائه ينتفي الحكم وان اجتمع معه عنوان آخر ككونه راويا للحديث ، هذا . لكن الانصاف صحة الاستدلال بالآية الشريفة ، وذلك لمناسبة الحكم