تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وقد أورد عليها ( 1 ) بأنه لو سلم دلالتها على التعبد بما أجاب أهل الذكر ، فلا دلالة لها ( 2 ) على التعبد بما يروي الراوي ، فإنه ( 3 ) بما هو راو لا يكون من أهل الذكر والعلم ، فالمناسب ( 4 ) انما هو الاستدلال بها على حجية الفتوى لا الرواية .
شرح
ان كنتم لا تعلمون - هو كون السؤال لتحصيل العلم ، ويؤيده ما قيل من : ( أن لكل داء دواء ودواء الجهل السؤال ) فان الدواء رافع للمرض ، فالسؤال يوجب ارتفاع مرض الجهل وصيرورة الجاهل عالما ، فلا تدل الآية على وجوب الاخذ بقول أهل الذكر تعبدا ، بل في خصوص صورة إفادة العلم . وهذا الجواب قد ذكره الشيخ الأعظم بقوله : ( وثانيا : ان الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبدا ، . إلخ ) . ( 1 ) أي : على الاستدلال بالآية ، فالأولى تذكير الضمير ، وضمير ( بأنه ) للشأن ) وهذا ثالث مناقشات الشيخ الأعظم ، قال : ( . قلنا : ان المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم ولو بسماع رواية من الإمام عليه السلام ، والا لدل على حجية قول كل عالم بشئ ولو من طريق السمع والبصر . إلى أن قال : ولذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد ) وحاصله : أن الآية - بعد تسليم دلالتها على وجوب القبول تعبدا - تدل على حجية قول أهل العلم ، لا حجية ما يروي الراوي الذي لا يكون - من حيث كونه راويا - من أهل العلم ، فالآية تدل على حجية فتوى الفقيه ، فالمناسب جعل الآية من أدلة حجية الفتوى ، لا الرواية . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( دلالتها ، بها ) الآتي راجع إلى الآية . ( 3 ) أي : فان الراوي بما هو راو لا يكون من أهل الذكر . ( 4 ) تفريع على قوله : ( فلا دلالة لها ) .
منتهى الدراية — صفحة 488 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج