وفيه : أن الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم ( 1 ) ، لا للتعبد
بالجواب .
شرح
ان كنتم لا تعلمون ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الذكر أنا
والأئمة أهل الذكر ، وقوله عز وجل : وانه لذكر لك ولقومك
وسوف تسألون ، قال أبو جعفر عليه السلام : نحن قومه ونحن
المسؤولون ) .
الثاني : أن يكون مورد السؤال أعم من الأصول والفروع .
الثالث : أن لا يكون للسؤال فائدة الا القبول تعبدا ، إذ لو كانت له فائدة
سواه لا يتم التلازم بين وجوب السؤال ووجوب القبول تعبدا ،
هذا . لكن الجميع محل المناقشة خصوصا الأخير ، لوضوح أن ترتب
القبول أحيانا - يعني فيما إذا أفاد الجواب العلم - كاف في دفع لغوية
وجوب السؤال ، فلا تدل الآية الشريفة على حجية قول أهل الذكر
مطلقا ولو مع عدم إفادته العلم كما هو المطلوب ، هذا .
وقد تعرض شيخنا الأعظم للاستدلال بهذه الآية أيضا بقوله : ( ومن
جملة الآيات التي استدل بها بعض المعاصرين قوله تعالى : فاسألوا
أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بناء على أن وجوب السؤال يستلزم
وجوب قبول الجواب والا لغا وجوب السؤال . إلخ ) والظاهر أن
المقصود ببعض المعاصرين صاحب الفصول ( قده ) حيث جعل الآية
الشريفة رابع الأدلة على حجية الخبر الواحد ، فلاحظ .
( 1 ) إذ الظاهر من وجوب السؤال في صورة الجهل - كما يقتضيه قوله
تعالى :