تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وفيه : أن الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم ( 1 ) ، لا للتعبد بالجواب .
شرح
ان كنتم لا تعلمون ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الذكر أنا والأئمة أهل الذكر ، وقوله عز وجل : وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ، قال أبو جعفر عليه السلام : نحن قومه ونحن المسؤولون ) . الثاني : أن يكون مورد السؤال أعم من الأصول والفروع . الثالث : أن لا يكون للسؤال فائدة الا القبول تعبدا ، إذ لو كانت له فائدة سواه لا يتم التلازم بين وجوب السؤال ووجوب القبول تعبدا ، هذا . لكن الجميع محل المناقشة خصوصا الأخير ، لوضوح أن ترتب القبول أحيانا - يعني فيما إذا أفاد الجواب العلم - كاف في دفع لغوية وجوب السؤال ، فلا تدل الآية الشريفة على حجية قول أهل الذكر مطلقا ولو مع عدم إفادته العلم كما هو المطلوب ، هذا . وقد تعرض شيخنا الأعظم للاستدلال بهذه الآية أيضا بقوله : ( ومن جملة الآيات التي استدل بها بعض المعاصرين قوله تعالى : فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بناء على أن وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب والا لغا وجوب السؤال . إلخ ) والظاهر أن المقصود ببعض المعاصرين صاحب الفصول ( قده ) حيث جعل الآية الشريفة رابع الأدلة على حجية الخبر الواحد ، فلاحظ . ( 1 ) إذ الظاهر من وجوب السؤال في صورة الجهل - كما يقتضيه قوله تعالى :
منتهى الدراية — صفحة 487 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج