تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بالقبول تعبدا ( 1 ) ، وإمكان ( 2 ) أن تكون حرمة الكتمان ( 3 ) لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه وبينه ( 4 ) ، لئلا يكون للناس على الله حجة ، بل كان له عليهم الحجة البالغة . ومنها : آية السؤال عن أهل الذكر ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المطلوب في حجية الخبر الواحد . ( 2 ) عطف على ( عدم ) أي : ولامكان أن تكون . قال الشيخ الأعظم : ( ويشهد لما ذكرنا أن مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي بعد ما بين الله لهم ذلك في التوراة ، ومعلوم أن آيات النبوة لا يكتفي فيها بالظن . ) . ( 3 ) الأولى سوق العبارة هكذا : ( حرمة الكتمان ووجوب الاظهار ليتضح الحق . إلخ ) . ( 4 ) هذا الضمير والضمير الظاهر في ( أفشاه ) راجع إلى الحق . 4 - آية السؤال ( 5 ) من دعوى الملازمة بين وجوب السؤال ووجوب القبول ، إذ يلزم لغوية وجوب السؤال بدون وجوب القبول ، فيدل وجوب السؤال على وجوبه . ولا يخفى أن صحة هذا الاستدلال منوطة بأمور : الأول : أن لا يكون المراد بأهل الذكر علماء أهل الكتاب كما هو ظاهر الآية بحسب المورد ، ولا الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين كما ورد به النص المستفيض ، مثل ما رواه عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فاسألوا أهل الذكر