بالقبول تعبدا ( 1 ) ، وإمكان ( 2 ) أن تكون حرمة الكتمان ( 3 ) لأجل
وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه وبينه ( 4 ) ، لئلا يكون للناس على
الله حجة ، بل كان له عليهم الحجة البالغة .
ومنها : آية السؤال
عن أهل الذكر ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) وتقريب
الاستدلال بها ما في آية الكتمان ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المطلوب في حجية الخبر الواحد .
( 2 ) عطف على ( عدم ) أي : ولامكان أن تكون . قال الشيخ الأعظم :
( ويشهد لما ذكرنا أن مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي بعد ما
بين الله لهم ذلك في التوراة ، ومعلوم أن آيات النبوة لا يكتفي فيها
بالظن . ) .
( 3 ) الأولى سوق العبارة هكذا : ( حرمة الكتمان ووجوب الاظهار
ليتضح الحق . إلخ ) .
( 4 ) هذا الضمير والضمير الظاهر في ( أفشاه ) راجع إلى الحق .
4 - آية السؤال
( 5 ) من دعوى الملازمة بين وجوب السؤال ووجوب القبول ، إذ يلزم
لغوية وجوب السؤال بدون وجوب القبول ، فيدل وجوب السؤال
على وجوبه .
ولا يخفى أن صحة هذا الاستدلال منوطة بأمور : الأول : أن لا يكون
المراد بأهل الذكر علماء أهل الكتاب كما هو ظاهر الآية بحسب
المورد ، ولا الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين كما ورد به
النص المستفيض ، مثل ما رواه عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه
السلام في قول الله عز وجل : ( فاسألوا أهل الذكر