تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
والفرق بين هذه الوجوه الثلاثة : أن الوجه الأول ناظر إلى دعوى الملازمة بين محبوبية الحذر عند الانذار وبين وجوبه شرعا وعقلا ، والثاني ناظر إلى لزوم لغوية وجوب الانذار لو لم يجب الحذر ، والثالث إلى دعوى الملازمة بين وجوب الانذار ووجوب الحذر ، لكونه غاية للانذار كوجوب نفس الانذار ، لكونه غاية للنفر الواجب ، وقد أفاد هذين الوجهين الثاني والثالث شيخنا الأعظم بقوله : ( الثاني - يعني من طرق إثبات وجوب الحذر - أن ظاهر الآية وجوب الانذار لوقوعه غاية للنفر الواجب بمقتضى كلمة لولا ، فإذا وجب الانذار أفاد وجوب الحذر ، لوجهين : [ 1 ] أحدهما : وقوعه غاية للواجب ، فان الغاية المترتبة على فعل الواجب مما لا يرضى الامر بانتفائه ، . إلى أن قال : الثاني : أنه إذا وجب الانذار ثبت وجوب القبول ، وإلا لغا الانذار . إلخ ) فراجع . ولا يخفى أن الشيخ ( قده ) جعل منشأ وجوب الحذر وجهين : أحدهما : ظهور ( لعل ) في المحبوبية ، ثانيهما وجوب الانذار ، وجعل هذا الوجه الثاني أيضا وجهين ، كما عرفت من عبارته المتقدمة . لكن المصنف ( قده ) جعل في المتن كلا من الوجه الأول ووجهي الوجه الثاني وجها مستقلا للاستدلال ب آية
هامش
[ 1 ] الظاهر أن الملاك في كلا الوجهين لزوم اللغوية ، إذ لو لم يجب الحذر لزم لغوية وجوب الانذار ، حيث إنه مع الغض عن اللغوية لا دليل على وجوب ما هو غاية للواجب وان قلنا بوجوب العكس - وهو وجوب المقدمة بوجوب ذيها - ، لكنه أجنبي عن المقام ، لكون الانذار الواجب مقدمة للحذر ، ومقتضاه إثبات وجوب الانذار بوجوب الحذر ، مع أن المطلوب إثباته عكس ذلك ، إذ المقصود الاستدلال على وجوب الحذر بوجوب الانذار .