إليه حيث يستحيل في حقه تعالى أن يكون هو الترجي الحقيقي كان
( 1 ) هو محبوبية التحذر عند الانذار ، وإذا ثبت محبوبيته ثبت وجوبه
شرعا ( 2 ) لعدم ( 3 ) الفصل ، وعقلا ( 4 )
شرح
معناها الصفة القائمة بالنفس حتى يستحيل في حقه تعالى ، وضمير
( إليه ) راجع إلى الترجي .
( 1 ) جواب ( حيث ) أي : كان الداعي إلى الترجي محبوبية التحذر ،
وضميرا ( وجوبه ، محبوبيته ) راجعان إلى التحذر .
( 2 ) قيد ل ( وجوبه ) وان أمكن جعله قيدا ل ( ثبت ) الثاني .
( 3 ) تعليل ل ( ثبت وجوبه ) يعني : أن دليل وجوب الحذر شرعا بمعنى
حجية الخبر الواحد هو الاجماع المركب ، حيث إن الأصحاب بين من
لا
يجوز العمل بخبر الواحد كالسيد المرتضى وأتباعه ، وبين من يجوزه
ويلتزم بحجيته بمعنى وجوب العمل به ، فالقول بجواز العمل
ورجحانه دون وجوبه خرق للاجماع المركب ، كما تقدم في عبارة
الشيخ الأعظم ( قده ) .
( 4 ) عطف على ( شرعا ) وهو إشارة إلى الملازمة العقلية الموجودة
بين حسن الحذر ووجوبه كما تقدم في كلام الشيخ الأعظم عن
صاحب المعالم ( قدهما ) وحاصله : أن الحذر هو الاحتراز عما فيه
الخوف كالعقوبة ، ومن المعلوم أنه لا يوجد الخوف الا مع وجود
المقتضي له من قيام حجة على التكليف ، فالعقوبة حين وجود مقتضي
الخوف معلومة أو محتملة باحتمال منجز ، فيجب عقلا الحذر عن
العقوبة المعلومة أو المحتملة ، لارتفاع عدم البيان الذي هو الموضوع
لحكم العقل بعدم العقاب ، ومع عدم المقتضي للخوف - يعني عدم
الحجة على التكليف - لا حسن للحذر ، إذ لا خوف من العقوبة مع
عدم البيان الذي هو المؤمن العقلي