تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إليه حيث يستحيل في حقه تعالى أن يكون هو الترجي الحقيقي كان ( 1 ) هو محبوبية التحذر عند الانذار ، وإذا ثبت محبوبيته ثبت وجوبه شرعا ( 2 ) لعدم ( 3 ) الفصل ، وعقلا ( 4 )
شرح
معناها الصفة القائمة بالنفس حتى يستحيل في حقه تعالى ، وضمير ( إليه ) راجع إلى الترجي . ( 1 ) جواب ( حيث ) أي : كان الداعي إلى الترجي محبوبية التحذر ، وضميرا ( وجوبه ، محبوبيته ) راجعان إلى التحذر . ( 2 ) قيد ل ( وجوبه ) وان أمكن جعله قيدا ل ( ثبت ) الثاني . ( 3 ) تعليل ل ( ثبت وجوبه ) يعني : أن دليل وجوب الحذر شرعا بمعنى حجية الخبر الواحد هو الاجماع المركب ، حيث إن الأصحاب بين من لا يجوز العمل بخبر الواحد كالسيد المرتضى وأتباعه ، وبين من يجوزه ويلتزم بحجيته بمعنى وجوب العمل به ، فالقول بجواز العمل ورجحانه دون وجوبه خرق للاجماع المركب ، كما تقدم في عبارة الشيخ الأعظم ( قده ) . ( 4 ) عطف على ( شرعا ) وهو إشارة إلى الملازمة العقلية الموجودة بين حسن الحذر ووجوبه كما تقدم في كلام الشيخ الأعظم عن صاحب المعالم ( قدهما ) وحاصله : أن الحذر هو الاحتراز عما فيه الخوف كالعقوبة ، ومن المعلوم أنه لا يوجد الخوف الا مع وجود المقتضي له من قيام حجة على التكليف ، فالعقوبة حين وجود مقتضي الخوف معلومة أو محتملة باحتمال منجز ، فيجب عقلا الحذر عن العقوبة المعلومة أو المحتملة ، لارتفاع عدم البيان الذي هو الموضوع لحكم العقل بعدم العقاب ، ومع عدم المقتضي للخوف - يعني عدم الحجة على التكليف - لا حسن للحذر ، إذ لا خوف من العقوبة مع عدم البيان الذي هو المؤمن العقلي
منتهى الدراية — صفحة 467 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج