هامش
ومنها : وجوب أداء الشهادة على الشاهد مع عدم وجوب غايته وهي
حكم الحاكم الا بعد شهادة شاهد آخر .
ومنها : وجوب بذل المال للظالم لحفظ النفس مع عدم وجوب غايته
وهي أخذ الظالم للمال ، بل حرمة أخذه له ، إلى غير ذلك مما هو من
هذا القبيل .
توضيح عدم الوجه لهذا الانكار في الأول : أن الغاية فيه ليست هي
القبول تعبدا حتى يقال بعدم وجوبها على الناس ، ولزوم انفكاك
الغاية عن المغيا في الحكم ، بل الغاية وجوب النظر عليهم والفحص
عن صدق دعواه .
وفي الثاني : أن الغاية فيه ليست حكم الحاكم حتى يرد عليه انفكاك
المغيا في الحكم عن الغاية ، بل الغاية دخل الشهادة في تحقق موضوع
حكم الحاكم ، إذ لا يجب على الحاكم أن يحكم بشهادة شاهد واحد .
والحاصل : أن الغاية لشهادة كل من الشاهدين هي الدخل في حصول
ما هو ميزان الحكم ، فيجب على الشاهد إيجاد موضوع الحكم ، ولا
شك في ترتب هذه الغاية على شهادة كل منهما .
وفي الثالث : أن غاية وجوب بذل المال هي وجوب حفظ النفس ،
وهو لا ينفك عن وجوب بذله ، وليست الغاية أخذ الظالم حتى يقال
بحرمته الموجبة لانفكاك الغاية عن المغيا في الحكم .
فتلخص : أن شيئا من هذه الموارد ونظائرها لا يوجب انثلام الملازمة
بين الغاية والمغيا في الحكم .
لا يقال : ان وجوب الانذار المستلزم لوجوب غايته - وهي الحذر -
غير