تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
هامش
ومنها : وجوب أداء الشهادة على الشاهد مع عدم وجوب غايته وهي حكم الحاكم الا بعد شهادة شاهد آخر . ومنها : وجوب بذل المال للظالم لحفظ النفس مع عدم وجوب غايته وهي أخذ الظالم للمال ، بل حرمة أخذه له ، إلى غير ذلك مما هو من هذا القبيل . توضيح عدم الوجه لهذا الانكار في الأول : أن الغاية فيه ليست هي القبول تعبدا حتى يقال بعدم وجوبها على الناس ، ولزوم انفكاك الغاية عن المغيا في الحكم ، بل الغاية وجوب النظر عليهم والفحص عن صدق دعواه . وفي الثاني : أن الغاية فيه ليست حكم الحاكم حتى يرد عليه انفكاك المغيا في الحكم عن الغاية ، بل الغاية دخل الشهادة في تحقق موضوع حكم الحاكم ، إذ لا يجب على الحاكم أن يحكم بشهادة شاهد واحد . والحاصل : أن الغاية لشهادة كل من الشاهدين هي الدخل في حصول ما هو ميزان الحكم ، فيجب على الشاهد إيجاد موضوع الحكم ، ولا شك في ترتب هذه الغاية على شهادة كل منهما . وفي الثالث : أن غاية وجوب بذل المال هي وجوب حفظ النفس ، وهو لا ينفك عن وجوب بذله ، وليست الغاية أخذ الظالم حتى يقال بحرمته الموجبة لانفكاك الغاية عن المغيا في الحكم . فتلخص : أن شيئا من هذه الموارد ونظائرها لا يوجب انثلام الملازمة بين الغاية والمغيا في الحكم . لا يقال : ان وجوب الانذار المستلزم لوجوب غايته - وهي الحذر - غير