تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
لوجوبه ( 1 ) مع وجود ما يقتضيه ، وعدم حسنه ( 2 ) ، بل عدم إمكانه ( 3 ) بدونه . ثانيها ( 4 )
شرح
على عدم العقاب حتى يحسن الحذر منه ، فيستكشف إنا من وجوب الحذر المترتب على الانذار حجية قول المنذر ، وكون قوله بيانا رافعا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان . والحاصل : أنه ان استند لاثبات حجية الخبر إلى الاجماع المركب كان مدلوله حكما شرعيا ، فالخبر الواحد حجة شرعا . وان استند إلى حكم العقل كان مدلوله حكما عقليا ، إذ الملاك في حجية الخبر حينئذ هو دفع محذور المخالفة ، فيكون وجوب العمل بالخبر حكما عقليا . ( 1 ) تعليل للوجوب العقلي وبيان له ، وقد عرفت توضيحه ، وضميره وكذا ضمائر ( يقتضيه ، حسنه ، إمكانه ) راجع إلى التحذر . ( 2 ) لما عرفت من أنه مع عدم المقتضي له لا خوف حتى يحسن الحذر ، لوجود المؤمن حينئذ . ( 3 ) لأن عدم العقاب بدون الحجة على التكليف قطعي ، فلا يمكن الخوف منه . وضمير ( بدونه ) راجع إلى الموصول في ( ما يقتضيه ) المراد به الموجب للحذر . ( 4 ) توضيحه : دعوى الملازمة بين الانذار الواجب بسبب كونه غاية للنفر الواجب وبين وجوب الحذر . أما وجوب النفر ، فلدلالة ( لولا ) التحضيضية عليه ، لان حروف التحضيض - وهي ( لولا ، لو ما ، الا ، ألا ، هلا ) - إذا دخلت على المضارع أفادت طلب الفعل والحث والترغيب عليه ، وإذا دخلت على الماضي - كما في الآية الشريفة - أفادت الذم والتوبيخ على تركه ، قال في شرح الجامي : ( فمعناها - أي فمعنى حروف التحضيض - إذا دخلت على
منتهى الدراية — صفحة 468 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج