تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ان قلت ( 1 ) : إذا لم يكن الفعل كذلك ( 2 ) ، فلا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفة القطع ، وهل كان العقاب عليها ( 3 ) الا عقابا على ما ليس بالاختيار . قلت ( 4 ) : العقاب
شرح
قبح ، ولا وجوب ولا حرمة ، لعدم كونه اختياريا . ( 1 ) هذا الاشكال ناظر إلى قوله : ( ولا يكاد يكون صفة موجبة لذلك الا إذا كانت اختيارية ) وحاصله : أن الالتزام بعدم كون الفعل المتجري به - بعنوان كونه معلوم الوجوب أو الحرمة - اختياريا وبقائه على ما هو عليه واقعا من الملاك ينافي ما اعترف به سابقا من استحقاق العقوبة عليه ، إذ من لوازم عدم اختيارية عنوان معلوم الحرمة أو الوجوب عدم استحقاق العقوبة على الفعل المتجري به المتصف بهذا العنوان غير الاختياري ، والمفروض أيضا عدم كون الفعل بنفسه موجبا لاستحقاق العقوبة ، وعليه فلا بد من رفع اليد عما تقدم من استحقاق العقوبة على الفعل المتجري به ، أو الالتزام بصحة العقوبة على الامر غير الاختياري . ( 2 ) أي : بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب اختياريا . ( 3 ) أي : على مخالفة القطع . ( 4 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن استحقاق العقاب ليس على نفس الفعل المتجري به حتى يورد عليه : بأن الفعل لا يكون اختياريا لأجل الغفلة ، فكيف يوجب استحقاق العقوبة عليه ؟ بل استحقاقها انما يكون على قصد المخالفة والطغيان والخروج عن رسوم العبودية ، فلا أساس لهذا الاشكال أصلا ، إذ لو كان الاستحقاق على نفس الفعل توجه إشكال المنافاة المتقدم بيانه . وأما إذا ترتب