تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ضرورة ( 1 ) أن القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه والاعتبارات التي بها يكون ( 2 ) الحسن والقبح عقلا ، ولا ملاكا ( 3 ) للمحبوبية والمبغوضية شرعا ، ضرورة ( 4 ) عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب قطع العبد بكونه محبوبا أو مبغوضا له ،
شرح
( 1 ) هذا برهان لما ادعاه من عدم كون القطع مغيرا لحسن الفعل وقبحه ، ولا لحكمه من الوجوب أو الحرمة أو غيرهما ، وحاصل ما أفاده يرجع إلى وجهين : أحدهما : حكم الوجدان بعدم تأثير القطع في الحسن أو القبح والوجوب أو الحرمة ، إذ ليس القطع من الوجوه والاعتبارات الموجبة للحسن أو القبح عقلا ، وعدم كونه ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا ليغير الحكم الواقعي بسبب تعلق القطع بخلافه . وأما حكم الوجدان بذلك فلما نجده من قبح قتل ابن المولى وان قطع العبد بكونه عدوا له ، وحسن قتل عدوه وان قطع العبد بأنه صديقه . ( 2 ) يعني : يثبت الحسن والقبح ف ( يكون ) هنا تامة . ( 3 ) معطوف على محل قوله : ( من الوجوه ) يعني : أن القطع بالحسن أو القبح لا يكون ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا . ( 4 ) هذا برهان إني على عدم كون القطع بالحسن أو القبح من الوجوه والاعتبارات المحسنة والمقبحة عقلا وعدم كونه ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا . توضيحه : أن تغير الفعل المتجري به عما هو عليه واقعا معلول لتعلق القطع به ، فعدم تغيره مع تعلق القطع به - كما هو المفروض - يكشف إنا عن عدم كون القطع من تلك الوجوه والاعتبارات ، وعن عدم ملاكيته للمحبوبية والمبغوضية .