ضرورة ( 1 ) أن القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه
والاعتبارات التي بها يكون ( 2 ) الحسن والقبح عقلا ، ولا ملاكا ( 3 )
للمحبوبية والمبغوضية شرعا ، ضرورة ( 4 ) عدم تغير الفعل عما هو
عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب قطع العبد بكونه
محبوبا أو مبغوضا له ،
شرح
( 1 ) هذا برهان لما ادعاه من عدم كون القطع مغيرا لحسن الفعل
وقبحه ، ولا لحكمه من الوجوب أو الحرمة أو غيرهما ، وحاصل ما أفاده
يرجع إلى وجهين :
أحدهما : حكم الوجدان بعدم تأثير القطع في الحسن أو القبح
والوجوب أو الحرمة ، إذ ليس القطع من الوجوه والاعتبارات الموجبة
للحسن أو القبح عقلا ، وعدم كونه ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا
ليغير الحكم الواقعي بسبب تعلق القطع بخلافه . وأما حكم
الوجدان بذلك فلما نجده من قبح قتل ابن المولى وان قطع العبد
بكونه عدوا له ، وحسن قتل عدوه وان قطع العبد بأنه صديقه .
( 2 ) يعني : يثبت الحسن والقبح ف ( يكون ) هنا تامة .
( 3 ) معطوف على محل قوله : ( من الوجوه ) يعني : أن القطع بالحسن أو
القبح لا يكون ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا .
( 4 ) هذا برهان إني على عدم كون القطع بالحسن أو القبح من الوجوه
والاعتبارات المحسنة والمقبحة عقلا وعدم كونه ملاكا للمحبوبية
والمبغوضية شرعا . توضيحه : أن تغير الفعل المتجري به عما هو عليه
واقعا معلول لتعلق القطع به ، فعدم تغيره مع تعلق القطع به - كما
هو المفروض - يكشف إنا عن عدم كون القطع من تلك الوجوه
والاعتبارات ، وعن عدم ملاكيته للمحبوبية والمبغوضية .