مقطوع الحرمة أو الوجوب لا يكون اختياريا ، فان ( 1 ) القاطع لا يقصده
الا بما قطع أنه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي ( 2 ) لا بعنوانه
الطاري الآلي ( 3 ) ، بل ( 4 ) لا يكون غالبا بهذا العنوان مما يلتفت إليه ،
فكيف يكون ( 5 ) من جهات الحسن أو القبح عقلا ، ومن مناطات
الوجوب أو الحرمة شرعا ؟ ولا يكاد ( 6 ) يكون صفة موجبة لذلك الا
إذا كانت اختيارية ( 7 ) .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يكون اختياريا ) وقد عرفت توضيحه .
( 2 ) كعنوان الخمرية ، وقوله : ( من عنوانه ) بيان للموصول في ( بما
قطع ) وضمائر ( عنوانه ، أنه ، لا يقصده ) راجعة إلى الفعل المتجري به
أو
المنقاد به ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الموصول في ( بما قطع )
( 3 ) وهو كونه مقطوعا به كشرب معلوم الخمرية ، والتعبير بالآلية
لأجل أن العلم آلة للحاظ متعلقه وطريق إليه في قبال لحاظه مستقلا ،
وضمير ( بعنوانه ) راجع إلى الفعل المتجري به أو المنقاد به .
( 4 ) يعني : بل لا يكون الفعل المتجري به أو المنقاد به بعنوانه الطارئ
الآلي مما يلتفت إليه ، فلا يكون ارتكابه بهذا العنوان اختياريا له
ومراده ( قده ) بذلك : أن انتفاء الاختيار غالبا يستند إلى أمرين : أحدهما
انتفاء القصد ، والاخر انتفاء الالتفات ، وقد يكون من وجه واحد
وهو انتفاء القصد فقط .
( 5 ) يعني : فكيف يكون الفعل المتجري به أو المنقاد به بهذا العنوان
الطارئ الآلي - مع كونه مغفولا عنه - من جهات الحسن أو القبح ؟
( 6 ) الواو للحال ، يعني : والحال أنه لا يكاد يكون صفة موجبة لذلك -
أي للحسن والقبح أو الوجوب والحرمة - الا إذا كانت تلك الصفة
اختيارية لا غير اختيارية كما في المقام .
( 7 ) وحيث كان عنوان ( المقطوع به ) مغفولا عنه فلا يترتب عليه
حسن ولا