تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مقطوع الحرمة أو الوجوب لا يكون اختياريا ، فان ( 1 ) القاطع لا يقصده الا بما قطع أنه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي ( 2 ) لا بعنوانه الطاري الآلي ( 3 ) ، بل ( 4 ) لا يكون غالبا بهذا العنوان مما يلتفت إليه ، فكيف يكون ( 5 ) من جهات الحسن أو القبح عقلا ، ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ؟ ولا يكاد ( 6 ) يكون صفة موجبة لذلك الا إذا كانت اختيارية ( 7 ) .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يكون اختياريا ) وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) كعنوان الخمرية ، وقوله : ( من عنوانه ) بيان للموصول في ( بما قطع ) وضمائر ( عنوانه ، أنه ، لا يقصده ) راجعة إلى الفعل المتجري به أو المنقاد به ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الموصول في ( بما قطع ) ( 3 ) وهو كونه مقطوعا به كشرب معلوم الخمرية ، والتعبير بالآلية لأجل أن العلم آلة للحاظ متعلقه وطريق إليه في قبال لحاظه مستقلا ، وضمير ( بعنوانه ) راجع إلى الفعل المتجري به أو المنقاد به . ( 4 ) يعني : بل لا يكون الفعل المتجري به أو المنقاد به بعنوانه الطارئ الآلي مما يلتفت إليه ، فلا يكون ارتكابه بهذا العنوان اختياريا له ومراده ( قده ) بذلك : أن انتفاء الاختيار غالبا يستند إلى أمرين : أحدهما انتفاء القصد ، والاخر انتفاء الالتفات ، وقد يكون من وجه واحد وهو انتفاء القصد فقط . ( 5 ) يعني : فكيف يكون الفعل المتجري به أو المنقاد به بهذا العنوان الطارئ الآلي - مع كونه مغفولا عنه - من جهات الحسن أو القبح ؟ ( 6 ) الواو للحال ، يعني : والحال أنه لا يكاد يكون صفة موجبة لذلك - أي للحسن والقبح أو الوجوب والحرمة - الا إذا كانت تلك الصفة اختيارية لا غير اختيارية كما في المقام . ( 7 ) وحيث كان عنوان ( المقطوع به ) مغفولا عنه فلا يترتب عليه حسن ولا
منتهى الدراية — صفحة 46 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج