تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بنحو ( 1 ) القضية الطبيعية ( 2 ) ، أو لشمول الحكم فيها له ( 3 ) مناطا وان لم يشمله لفظا ، أو لعدم القول بالفصل ( 4 ) ، فتأمل جيدا . ومنها : آية النفر ، قال الله تبارك وتعالى : ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) الآية ، وربما يستدل بها من وجوه أحدها : أن كلمة لعل ( 5 ) وان [ ولو ] كانت مستعملة على التحقيق
شرح
( 1 ) متعلق ب ( الحاكي ) والمراد بالخبر هنا ( صدق العادل ) المستفاد من آية النبأ . ( 2 ) كما هو مقتضى الوجه الأول . ( 3 ) أي : شمول الحكم في الآية للخبر الحاكي مناطا وان لم يشمل الخبر الحاكي لفظا كما هو مقتضى الوجه الثاني . ( 4 ) كما هو مقتضى الوجه الثالث . 2 - آية النفر ( 5 ) توضيحه : أنه قد تقدم في مبحث الأوامر أن الصيغ الانشائية التي ينشأ بها التمني والترجي والاستفهام يكون إنشاؤها تارة بداعي ثبوت هذه الصفات حقيقة ، وأخرى يكون إنشاؤها بداع آخر كصيغة الامر ، حيث إنه قد يكون الداعي إلى إنشاء الطلب بها هو الطلب حقيقة ، وقد يكون غيره من الانذار والإهانة والتعجيز وغيرها ، وعلى كلا التقديرين تكون كلمة ( لعل ) مستعملة في إنشاء الترجي ، فان قلنا بأنها حقيقة في إنشاء الترجي فيما إذا كان الانشاء بداعي الترجي الحقيقي ، ومجاز فيما إذا كان بداع آخر غير الترجي الحقيقي ، فلا محيص عن