بنحو ( 1 ) القضية الطبيعية ( 2 ) ، أو لشمول الحكم فيها له ( 3 ) مناطا وان
لم يشمله لفظا ، أو لعدم القول بالفصل ( 4 ) ، فتأمل جيدا .
ومنها : آية النفر ،
قال الله تبارك وتعالى : ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) الآية
، وربما يستدل بها من وجوه
أحدها :
أن كلمة لعل ( 5 ) وان [ ولو ] كانت مستعملة على التحقيق
شرح
( 1 ) متعلق ب ( الحاكي ) والمراد بالخبر هنا ( صدق العادل ) المستفاد
من آية النبأ .
( 2 ) كما هو مقتضى الوجه الأول .
( 3 ) أي : شمول الحكم في الآية للخبر الحاكي مناطا وان لم يشمل
الخبر الحاكي لفظا كما هو مقتضى الوجه الثاني .
( 4 ) كما هو مقتضى الوجه الثالث .
2 - آية النفر
( 5 ) توضيحه : أنه قد تقدم في مبحث الأوامر أن الصيغ الانشائية التي
ينشأ بها التمني والترجي والاستفهام يكون إنشاؤها تارة بداعي
ثبوت هذه الصفات حقيقة ، وأخرى يكون إنشاؤها بداع آخر كصيغة
الامر ، حيث إنه قد يكون الداعي إلى إنشاء الطلب بها هو الطلب
حقيقة ، وقد يكون غيره من الانذار والإهانة والتعجيز وغيرها ، وعلى
كلا التقديرين تكون كلمة ( لعل ) مستعملة في إنشاء الترجي ،
فان قلنا بأنها حقيقة في إنشاء الترجي فيما إذا كان الانشاء بداعي
الترجي الحقيقي ، ومجاز فيما إذا كان بداع آخر غير الترجي
الحقيقي ، فلا محيص عن