وذلك ( 1 ) لأنه إذا كان خبر العدل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية
وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به ( 2 ) كسائر ( 3 ) ذوات
الآثار من الموضوعات ، لما عرفت ( 4 ) من شمول مثل الآية للخبر
شرح
الحاكي للخبر
- الذي يحقق خبرية خبر الصفار مثلا ويجعله موضوعا - لا يمكن أن
يكون بنفسه حكما له أيضا ، وحق العبارة أن تكون هكذا : ( المحقق
لخبر الصفار مثلا حكما له تعبدا أيضا ) .
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا مجال ) ودفع للاشكال المزبور على خصوص
الوسائط ، وحاصله : أن ما تقدم من الوجوه الثلاثة في الجواب عن
الاشكال المزبور جار بعينه هنا ، لان منشأ الاشكال هو لحاظ أفراد الأثر
موضوعا لوجوب التصديق دون ما إذا كان الملحوظ طبيعة
الأثر ، فإذا لوحظت طبيعة الأثر موضوعا لم يرد الاشكال ، لان طبيعة
الأثر لا تكون ناشئة عن نفس الحكم بوجوب التصديق حتى يلزم
محذور اتحاد الحكم والموضوع . كما أننا نقطع بعدم الفرق بين الآثار
الأخرى المترتبة على ما أخبر به العادل وبين هذا الأثر أعني
وجوب التصديق . هذا مضافا إلى عدم القول بالفصل في ترتيب الآثار
بين أثر وأثر آخر .
( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( أثره ، عليه ) راجع إلى خبر العدل .
( 3 ) كنفس العدالة التي هي موضوع لترتيب آثارها - من جواز الائتمام
به وقبول شهادته - عليها ، فقوله : ( من الموضوعات ) بيان
لمحذوف ، وهو ( أشياء ) أي : كسائر الأشياء ذوات الآثار .
( 4 ) تعليل لقوله : ( وجب ترتيب أثره ) .