تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وذلك ( 1 ) لأنه إذا كان خبر العدل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند اخبار العدل به ( 2 ) كسائر ( 3 ) ذوات الآثار من الموضوعات ، لما عرفت ( 4 ) من شمول مثل الآية للخبر
شرح
الحاكي للخبر - الذي يحقق خبرية خبر الصفار مثلا ويجعله موضوعا - لا يمكن أن يكون بنفسه حكما له أيضا ، وحق العبارة أن تكون هكذا : ( المحقق لخبر الصفار مثلا حكما له تعبدا أيضا ) . ( 1 ) تعليل لقوله : ( لا مجال ) ودفع للاشكال المزبور على خصوص الوسائط ، وحاصله : أن ما تقدم من الوجوه الثلاثة في الجواب عن الاشكال المزبور جار بعينه هنا ، لان منشأ الاشكال هو لحاظ أفراد الأثر موضوعا لوجوب التصديق دون ما إذا كان الملحوظ طبيعة الأثر ، فإذا لوحظت طبيعة الأثر موضوعا لم يرد الاشكال ، لان طبيعة الأثر لا تكون ناشئة عن نفس الحكم بوجوب التصديق حتى يلزم محذور اتحاد الحكم والموضوع . كما أننا نقطع بعدم الفرق بين الآثار الأخرى المترتبة على ما أخبر به العادل وبين هذا الأثر أعني وجوب التصديق . هذا مضافا إلى عدم القول بالفصل في ترتيب الآثار بين أثر وأثر آخر . ( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( أثره ، عليه ) راجع إلى خبر العدل . ( 3 ) كنفس العدالة التي هي موضوع لترتيب آثارها - من جواز الائتمام به وقبول شهادته - عليها ، فقوله : ( من الموضوعات ) بيان لمحذوف ، وهو ( أشياء ) أي : كسائر الأشياء ذوات الآثار . ( 4 ) تعليل لقوله : ( وجب ترتيب أثره ) .
منتهى الدراية — صفحة 464 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج