تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تصديق العادل الشامل للمفيد ، فكيف يكون ( 1 ) هذا الحكم المحقق لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما ( 2 ) له أيضا ( 3 )
شرح
نبه على هذا الاشكال شيخنا الأعظم ( قده ) - بعد جوابه عن دعوى الانصراف - بقوله : ( ولكن قد يشكل الامر بأن ما يحكيه الشيخ عن المفيد صار خبرا للمفيد بحكم وجوب التصديق ، فكيف يصير موضوعا لوجوب التصديق الذي لم يثبت موضوع الخبرية الا به ) وحاصله : أن الآية ونحوها لا تشمل الخبر مع الواسطة ، إذ بوجوب تصديق الشيخ المستفاد من ( صدق العادل ) المدلول عليه ب آية النبأ يثبت ( حدثني المفيد ) تعبدا ، فهذه الجملة - أعني ( حدثني المفيد ) - قد تولدت من ( صدق العادل ) فهي متأخرة عنه ، فلا يمكن أن يشملها ( صدق العادل ) لان مقتضى شموله لها ترتبه عليها ، وهو يقتضي تقدمها عليه ، لأنها تكون بمنزلة الموضوع للحكم المستفاد من ( صدق العادل ) ، والموضوع مقدم رتبة على الحكم ، فلو شمل ( صدق العادل ) المستفاد من الآية الاخبار الوسائط لزم تقدم الحكم على الموضوع ، ومن المعلوم استحالته ، لتأخر الحكم عن الموضوع رتبة . ( 1 ) هذا هو منشأ الاشكال وهو استحالة تولد الموضوع - أعني نفس خبر العدل كخبر المفيد - من الحكم أعني وجوب التصديق ، فالاشكال حينئذ يكون من جهة علية الحكم لوجود الموضوع ولو تعبدا ، وما يتولد منه الموضوع كيف يكون حكما له ؟ وبعبارة أخرى : كيف يكون ( صدق العادل ) حكما لما يتولد هو منه وهو ( حدثني المفيد ) . ( 2 ) خبر ( يكون ) وضمير ( له ) راجع إلى خبر الصفار ، و ( تعبدا ) قيد ل ( المحقق ) والمراد بهذا الحكم هو وجوب التصديق . ( 3 ) يعني : ككونه محققا لموضوعيته . وبتعبير آخر وجوب التصديق
منتهى الدراية — صفحة 463 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج