تصديق العادل الشامل للمفيد ، فكيف يكون ( 1 ) هذا الحكم المحقق
لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما ( 2 ) له أيضا ( 3 )
شرح
نبه على هذا الاشكال شيخنا الأعظم ( قده ) - بعد جوابه عن دعوى
الانصراف - بقوله : ( ولكن قد يشكل الامر بأن ما يحكيه الشيخ عن
المفيد صار خبرا للمفيد بحكم وجوب التصديق ، فكيف يصير
موضوعا لوجوب التصديق الذي لم يثبت موضوع الخبرية الا به )
وحاصله :
أن الآية ونحوها لا تشمل الخبر مع الواسطة ، إذ بوجوب تصديق
الشيخ المستفاد من ( صدق العادل ) المدلول عليه ب آية النبأ يثبت
( حدثني
المفيد ) تعبدا ، فهذه الجملة - أعني ( حدثني المفيد ) - قد تولدت من
( صدق العادل ) فهي متأخرة عنه ، فلا يمكن أن يشملها ( صدق العادل )
لان مقتضى شموله لها ترتبه عليها ، وهو يقتضي تقدمها عليه ، لأنها
تكون بمنزلة الموضوع للحكم المستفاد من ( صدق العادل ) ،
والموضوع مقدم رتبة على الحكم ، فلو شمل ( صدق العادل ) المستفاد
من الآية الاخبار الوسائط لزم تقدم الحكم على الموضوع ، ومن
المعلوم استحالته ، لتأخر الحكم عن الموضوع رتبة .
( 1 ) هذا هو منشأ الاشكال وهو استحالة تولد الموضوع - أعني نفس
خبر العدل كخبر المفيد - من الحكم أعني وجوب التصديق ،
فالاشكال حينئذ يكون من جهة علية الحكم لوجود الموضوع ولو
تعبدا ، وما يتولد منه الموضوع كيف يكون حكما له ؟ وبعبارة أخرى :
كيف يكون ( صدق العادل ) حكما لما يتولد هو منه وهو ( حدثني
المفيد ) .
( 2 ) خبر ( يكون ) وضمير ( له ) راجع إلى خبر الصفار ، و ( تعبدا ) قيد ل
( المحقق ) والمراد بهذا الحكم هو وجوب التصديق .
( 3 ) يعني : ككونه محققا لموضوعيته . وبتعبير آخر وجوب التصديق