تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فافهم ( 1 ) . ولا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الاشكال بذلك ( 2 ) للاشكال في خصوص الوسائط ( 3 ) من الاخبار ، كخبر الصفار المحكي بخبر المفيد مثلا بأنه ( 4 ) لا يكاد يكون خبرا تعبدا إلا بنفس الحكم بوجوب
شرح
بين أثر وأثر آخر . ( 1 ) لعله إشارة إلى : أن المجدي هو القول بعدم الفصل لا عدم القول به ، والأول غير ثابت . أو إلى : أن عدم القول بالفصل وان سلم كونه مجديا في سائر المقامات ، لكنه لا يجدي في المقام ، لاحتمال استناده إلى أحد الوجهين المتقدمين . ( 2 ) أي : بما ذكر من الوجوه الثلاثة المتقدمة في دفع الاشكال ، وقوله : ( للاشكال ) متعلق ب ( لا مجال ) . ( 3 ) يعني : - بعد دفع الاشكال المذكور عن الاخبار الواسطة بجميع مراتبها - لا مجال لايراده على خصوص الوسائط دون مبدأ سلسلة السند ومنتهاها ، بأن يقال : ان الاشكال لا يرد على مبدأ السلسلة كالشيخ الطوسي ( قده ) لأنه يخبرنا عن حس ، ولا على منتهاها كالصفار لترتب الأثر الشرعي - وهو حكم الإمام عليه السلام - عليه ، بل يرد على ما بين المبدأ والمنتهى ، فهو - كما سيأتي تقريبه - مختص بالوسائط ، وهم ما بين من روى عن الإمام عليه السلام كالصفار وزرارة وبين الشيخ الطوسي والكليني ( قدس الله أسرارهم ) فان ثبوت خبر المفيد وغيره انما هو بالتعبد - أي بوجوب تصديق خبر الشيخ - فيتحد الحكم والموضوع ، كما أنه لا أثر له غير وجوب التصديق الآتي من قبل الآية الشريفة . ( 4 ) متعلق ب ( للاشكال ) وبيان له ، وضميره راجع إلى خبر الصفار ، وقد
منتهى الدراية — صفحة 462 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج