تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أو الحرمة ( 1 ) واقعا بلا حدوث ( 2 ) تفاوت فيه بسبب تعلق القطع بغير ما هو عليه من الحكم ( 3 ) والصفة ( 4 ) ، ولا يغير ( 5 ) حسنه أو قبحه بجهة أصلا ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الجهة الفقهية التي هي ثالثة جهات البحث عن التجري ، وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) فيها : أن تعلق القطع بالمحبوبية أو المبغوضية لا يوجب اتصاف الفعل بالوجوب أو الحرمة ، فالقطع بهما لا يؤثر في صفة الفعل المتجري به واقعا من الحسن أو القبح ، ولا في حكمه الشرعي من الوجوب أو الحرمة ، وكذا القطع بالحكم كوجوب شئ مثلا ، فإنه لا يؤثر في حكمه الواقعي . واعلم : أن المصنف استظهر من كلام شيخنا الأعظم في الرد على قبح التجري أن النزاع بحسبه في المسألة الفرعية ، قال في حاشية الرسائل : ( ويمكن أن يكون - أي النزاع - بالنظر إلى أنه بهذا العنوان هل يحكم عليه بالوجوب والحرمة شرعا ، فيكون مسألة فرعية كما جعله ( قده ) هكذا على ما هو صريح كلامه - أي الشيخ - : والحاصل : أن الكلام في كون هذا الفعل غير المنهي عنه واقعا مبغوضا للمولى من حيث تعلق اعتقاد المكلف بكونه مبغوضا ) . ( 2 ) تفسير لقوله : ( مع بقاء الفعل المتجري به . ) وقوله : ( بسبب ) متعلق ب ( حدوث ) وضمائر ( قبحه ، حسنه ، فيه ) راجعة إلى الفعل المتجري به أو المنقاد به . ( 3 ) كما إذا قطع بحرمة شرب ماء الثلج مثلا مع كونه مباحا واقعا . ( 4 ) كالقطع بمحبوبية شئ مع عدم كونه كذلك واقعا . ( 5 ) يعني : ولا يغير تعلق القطع بغير ما عليه الفعل المتجري به من الحكم والصفة حسن الفعل المتجري به أو قبحه أصلا .