أو الحرمة ( 1 ) واقعا بلا حدوث ( 2 ) تفاوت فيه بسبب تعلق القطع بغير
ما هو عليه من الحكم ( 3 ) والصفة ( 4 ) ، ولا يغير ( 5 ) حسنه أو قبحه
بجهة أصلا ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الجهة الفقهية التي هي ثالثة جهات البحث عن
التجري ، وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) فيها : أن تعلق القطع
بالمحبوبية أو المبغوضية لا يوجب اتصاف الفعل بالوجوب أو
الحرمة ، فالقطع بهما لا يؤثر في صفة الفعل المتجري به واقعا من
الحسن
أو القبح ، ولا في حكمه الشرعي من الوجوب أو الحرمة ، وكذا القطع
بالحكم كوجوب شئ مثلا ، فإنه لا يؤثر في حكمه الواقعي .
واعلم : أن المصنف استظهر من كلام شيخنا الأعظم في الرد على قبح
التجري أن النزاع بحسبه في المسألة الفرعية ، قال في حاشية
الرسائل : ( ويمكن أن يكون - أي النزاع - بالنظر إلى أنه بهذا العنوان
هل يحكم عليه بالوجوب والحرمة شرعا ، فيكون مسألة فرعية
كما جعله ( قده ) هكذا على ما هو صريح كلامه - أي الشيخ - :
والحاصل : أن الكلام في كون هذا الفعل غير المنهي عنه واقعا مبغوضا
للمولى من حيث تعلق اعتقاد المكلف بكونه مبغوضا ) .
( 2 ) تفسير لقوله : ( مع بقاء الفعل المتجري به . ) وقوله : ( بسبب )
متعلق ب ( حدوث ) وضمائر ( قبحه ، حسنه ، فيه ) راجعة إلى الفعل
المتجري
به أو المنقاد به .
( 3 ) كما إذا قطع بحرمة شرب ماء الثلج مثلا مع كونه مباحا واقعا .
( 4 ) كالقطع بمحبوبية شئ مع عدم كونه كذلك واقعا .
( 5 ) يعني : ولا يغير تعلق القطع بغير ما عليه الفعل المتجري به من
الحكم والصفة حسن الفعل المتجري به أو قبحه أصلا .