تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
نعم ( 1 ) لو أنشئ هذا الحكم ( 2 ) ثانيا ،
شرح
المدلول عليه بمفهوم الآية - مع قطع النظر عن وجوب تصديق المخبر به ، وقد تقدم أن الحكم بوجوب تصديق خبر العدل انما هو باعتبار الأثر الثابت للمخبر به في نفس الامر كجواز الائتمام المترتب على عدالة زيد مثلا التي أخبر بها العادل ، وتقدم أيضا : أن هذا الأثر موضوع للحكم بوجوب تصديق الخبر ، فإذا لم يكن لعدالته أثر واقعا لغا وجوب تصديق العادل أي من أخبر بعدالة زيد ، لانتفاء موضوع وجوب التصديق حينئذ . ( 1 ) استدراك على لزوم إشكال اتحاد الحكم والموضوع المستفاد من قوله : ( الا أنه بنفس الحكم ) وحاصل الاستدراك : أن محذور وحدة الموضوع والحكم يندفع فيما إذا تعدد الانشاء ، حيث إن وجوب التصديق الذي أنشئ أولا يصير موضوعا للوجوب المنشأ ثانيا كما هو مقتضى القضية الحقيقية ، فلا يلزم تولد الموضوع من الحكم واتحادهما . نعم يلزم اتحادهما نوعا ، وهو غير قادح كما سيأتي ، فإذا أخبر الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفار عن الإمام العسكري عليه السلام ، وبنينا على وجوب تصديق الشيخ - بدلالة مثل الآية على وجوب تصديق العادل - فإنه لا يلزم اتحاد الحكم والموضوع ، إذ ينحل وجوب التصديق إلى وجوبات متعددة بعدد الوسائط ، فيثبت بوجوب تصديق الشيخ ( حدثني المفيد ) ويصير موضوعا لوجوب تصديق آخر وهو وجوب تصديق المفيد المغاير لوجوب تصديق الشيخ ، وبوجوب تصديق المفيد يثبت ( حدثني الصدوق ) ويصير موضوعا لوجوب تصديق آخر مغاير لوجوب تصديق المفيد ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى قول المعصوم عليه السلام حيث يترتب الحكم الشرعي على وجوب تصديق الصفار مثلا . ( 2 ) أي : وجوب التصديق ثانيا وثالثا ورابعا بعدد أخبار الوسائط .
منتهى الدراية — صفحة 456 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج