والحكم ( 1 ) فيها بلحاظ طبيعة الأثر ، بل ( 2 ) بلحاظ أفراده ، والا ( 3 )
فالحكم بوجوب التصديق يسري إليه سراية ( 4 )
شرح
نفس وجوب التصديق ، فليس الملحوظ موضوعا فرد الطبيعة - أعني
نفس وجوب التصديق - حتى يتحد الموضوع والحكم ، فالمتقدم هو
الطبيعة والمتأخر هو الفرد ، فقضية ( صدق العادل ) نظير ( كل خبري
صادق ) فان هذه القضية طبيعية شاملة لنفس هذه الجملة أيضا ، إذ
المراد ب ( كل خبري ) طبيعة الخبر ، ومن المعلوم شمولها لنفس هذه
القضية كشمولها لسائر إخباراته .
والحاصل : أن إشكال اتحاد الحكم والموضوع انما يلزم إذا جعل
( صدق العادل ) قضية خارجية ترتب الحكم فيها على خصوص أفراد
الموضوع الموجودة في الخارج فعلا ، وأما إذا جعل قضية حقيقية
ترتب الحكم فيها على طبيعة الموضوع - ومنها يسري إلى أفرادها
الخارجية المحققة أو المقدرة - فلا يلزم الاشكال المذكور .
( 1 ) عطف تفسير ل ( القضية طبيعية ) .
( 2 ) عطف على ( لم تكن ) يعني : بل كان الحكم بوجوب التصديق
بلحاظ أفراد الأثر حتى يلزم الاشكال .
( 3 ) أي : وان لم يكن الحكم بوجوب التصديق بلحاظ أفراد الأثر - بل
كان بلحاظ الطبيعة - لم يلزم إشكال اتحاد الحكم والموضوع .
( 4 ) مفعول مطلق نوعي ل ( يسري ) وضمير ( إليه ) راجع إلى الأثر
المراد به الحكم بوجوب التصديق ، وحاصله : أنه يسري حكم طبيعة
وجوب التصديق إلى أفراد وجوب التصديق سراية حكم الطبيعة إلى
أفرادها ، يعني : أن كل فرد من أفراد وجوب التصديق يصير
موضوعا لوجوب تصديق العادل ، لسراية حكم الطبيعة - وهو
الموضوعية - إلى أفرادها وهي الآثار التي يكون وجوب التصديق
منها
كما عرفت .