تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فلا بأس في ( 1 ) أن يكون بلحاظه ( 2 ) أيضا ( 3 ) ، حيث إنه ( 4 ) صار أثرا بجعل آخر ، فلا يلزم اتحاد الحكم والموضوع ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك الا جعل واحد ( 5 )
شرح
( 1 ) الأولى تبديل ( في ) بالباء . ( 2 ) أي : بلحاظ وجوب التصديق ، يعني : فلا بأس بأن يكون إنشاء الحكم - أي وجوب تصديق العادل - بلحاظ نفس وجوب التصديق المفروض تعددهما إنشاء وان اتحدا نوعا ، فوجوب تصديق الشيخ يكون بلحاظ وجوب تصديق المفيد المغاير له إنشاء وان اتحد معه نوعا . ( 3 ) يعني : أنه يصح لحاظ هذا الوجوب موضوعا لوجوب التصديق المغاير له كلحاظ غيره من الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به . ( 4 ) أي : أن وجوب تصديق المفيد صار أثرا لوجوب تصديق الشيخ بجعل آخر كما هو مقتضى الانحلال . ( 5 ) يعني : أنه يلزم مع وحدة الجعل محذور اتحاد الحكم والموضوع . ثم إن الفرق بين دفع إشكال اتحاد الحكم والموضوع بما ذكره بقوله : ( نعم . إلخ ) وبين ما سيأتي في الوجه الأول بقوله : ( ويمكن الذب عن الاشكال . ) هو : أن ما تقدم بيانه ناظر إلى تعدد الانشاء حقيقة ، لكون قضية ( صدق العادل ) أو ( رتب الأثر ) من القضايا الحقيقية أو الخارجية ، فان إنشاء ( صدق العادل ) أو ( رتب الأثر ) ينحل حقيقة ويتعدد بتعدد أخبار الوسائط . وأما ما أفاده بقوله : ( ويمكن الذب . ) فهو ناظر إلى تعدد الانشاء أيضا ، لكنه لا بنحو القضية الحقيقية أو الخارجية ، بل بنحو القضية الطبيعية التي يحكم فيها على الطبيعة ثم على الافراد من جهة انطباق الطبيعة عليها ، مثل : ( الانسان حيوان ) فان الحيوانية ثابتة حقيقة لطبيعة الانسان أولا وبالذات ولافراده ثانيا وبالعرض . ففي المقام
منتهى الدراية — صفحة 457 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج