تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض . [ 1 ]
شرح
وجوب التصديق موضوعا وحكما ، وهذا هو معنى اتحاد الحكم والموضوع . وأما تقريب تقدم الحكم على الموضوع ، فلان فرض تولد الموضوع - وهو الأثر أعني وجوب تصديق الخبر - من وجوب التصديق - الذي هو الحكم - يستلزم تقدم الحكم عليه ، لأنه علة لوجود موضوعه ، وذلك لان وجوب تصديق الشيخ في قوله : ( أخبرني المفيد ) الثابت بالآية هو الذي يجعل خبر المفيد خبر عدل حتى يصير موضوعا لوجوب التصديق ، فإذا حكم بوجوب تصديقه - أي خبر المفيد - بنفس الآية صار الحكم بوجوب التصديق الثابت بالآية مولدا لموضوع نفسه ، فيلزم تقدمه على موضوعه مع وضوح تأخره عنه تأخر المعلول عن علته . وأما تقريب عدم ترتب الأثر الشرعي على المخبر به فلانه لا أثر لوجوب التصديق المستفاد من آية النبأ حتى يجب ترتيبه - بمقتضى وجوب تصديق العادل
هامش
[ 1 ] ويمكن تقريب الاشكال بوجهين آخرين : أحدهما : ما ذكره شيخنا الأعظم في صدر عبارته المتضمنة لبيان الاشكال ، قال ( قده ) : ( ومنها : أن الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة ، لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة . إلخ ) وحاصله : دعوى انصراف الأدلة عن حجية الاخبار مع الواسطة ، وقد أجاب هو عنه . الثاني : ما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) ذكره في ذيل الوجه الرابع أعني اتحاد الحكم والموضوع ، قال المقرر : ( وهو أنه لو عم دليل الاعتبار للخبر مع الواسطة يلزم أن يكون الدليل حاكما على نفسه ويتحد الحاكم والمحكوم ) وأنت خبير باندفاعه بالانحلال الآتي بيانه .