في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض . [ 1 ]
شرح
وجوب التصديق موضوعا وحكما ، وهذا هو معنى اتحاد الحكم
والموضوع .
وأما تقريب تقدم الحكم على الموضوع ، فلان فرض تولد الموضوع -
وهو الأثر أعني وجوب تصديق الخبر - من وجوب التصديق -
الذي هو الحكم - يستلزم تقدم الحكم عليه ، لأنه علة لوجود
موضوعه ، وذلك لان وجوب تصديق الشيخ في قوله : ( أخبرني
المفيد ) الثابت
بالآية هو الذي يجعل خبر المفيد خبر عدل حتى يصير موضوعا
لوجوب التصديق ، فإذا حكم بوجوب تصديقه - أي خبر المفيد -
بنفس
الآية صار الحكم بوجوب التصديق الثابت بالآية مولدا لموضوع نفسه ،
فيلزم تقدمه على موضوعه مع وضوح تأخره عنه تأخر المعلول عن
علته .
وأما تقريب عدم ترتب الأثر الشرعي على المخبر به فلانه لا أثر
لوجوب التصديق المستفاد من آية النبأ حتى يجب ترتيبه - بمقتضى
وجوب تصديق العادل
هامش
[ 1 ] ويمكن تقريب الاشكال بوجهين آخرين :
أحدهما : ما ذكره شيخنا الأعظم في صدر عبارته المتضمنة لبيان
الاشكال ، قال ( قده ) : ( ومنها : أن الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة ،
لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة . إلخ ) وحاصله : دعوى انصراف
الأدلة عن حجية الاخبار مع الواسطة ، وقد أجاب هو عنه .
الثاني : ما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) ذكره في ذيل
الوجه الرابع أعني اتحاد الحكم والموضوع ، قال المقرر : ( وهو
أنه لو عم دليل الاعتبار للخبر مع الواسطة يلزم أن يكون الدليل حاكما
على نفسه ويتحد الحاكم والمحكوم ) وأنت خبير باندفاعه
بالانحلال الآتي بيانه .