تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فتدبر ( 1 ) . ويمكن الذب ( 2 ) عن الاشكال بأنه انما يلزم إذا لم يكن القضية طبيعية
شرح
يثبت الحكم لطبيعة الأثر أولا وبالذات ولأفرادها ثانيا وبالعرض . والحاصل : أن الاشكال يندفع بكلا الجوابين لتحقق الانحلال ، الا أن الانحلال في الأول حقيقي وفي الثاني حكمي ، لترتبه على انطباق الطبيعة على أفرادها . ( 1 ) لعله إشارة إلى : أن الاشكال انما هو في الانشاء الأول ، إذ لا مصحح له بعد فرض عدم أثر للخبر إلا نفس وجوب التصديق الجائي من قبل مثل الآية ، والا فلو فرض صحته فلا مانع من شمول الوجوب الثاني له ، وبه يندفع إشكال تولد الموضوع من الحكم بالنسبة إلى خبر الواسطة والخبر الحاكي عنه ، ضرورة أن وجوب تصديق خبر الشيخ حينئذ غير وجوب تصديق الخبر المحكي به ، فلا يلزم الاتحاد ، فتدبر . ( 2 ) الصواب أن يقال : ويمكن دفع الاشكال ، لان الذب عن الشئ هو حفظه والدفع عنه وحاصل ما أجاب به عنه وجوه ثلاثة : الأول : ما ذكره بقوله : ( بأنه انما يلزم ) وتوضيحه : أن الأثر الشرعي الملحوظ موضوعا لوجوب التصديق ومصححا له ان كان مصاديق الأثر وأفارده ، توجه الاشكال المذكور ، إذ لا يمكن أن يكون وجوب التصديق بلحاظ نفسه ، لان هذا الوجوب الشخصي الملحوظ موضوعا لا يتأتى الا من قبل نفسه ، فكيف يمكن أن يؤخذ هذا الوجوب موضوعا وحكما لنفسه كما لا يخفى . وان كان هو طبيعة الأثر لا أفراده ، فيكون الملحوظ موضوعا لوجوب التصديق هو طبيعة الأثر المتقدمة رتبة على الوجوب المدلول عليه بالآية الشريفة ، لان هذا الوجوب فرد طبيعة الأثر ، فإذا صارت الطبيعة موضوع الأثر سرى حكمها - وهو موضوعيتها للحكم بوجوب التصديق - إلى أفرادها التي منها
منتهى الدراية — صفحة 458 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج