تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
نفس هذا الوجوب فيما ( 1 ) كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) وان كان أثرا شرعيا لهما ، الا أنه ( 4 ) بنفس الحكم
شرح
أخبار الوسائط . ( 1 ) متعلق ب ( الحكم ) في قوله : ( كيف يمكن الحكم ) أي : كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفس هذا الوجوب في مورد يكون المخبر به خبر العدل أو عدالة الراوي . وبعبارة أخرى : إذا كان المخبر به خبر عدل كالمفيد أو عدالة مخبر ، فلا يمكن ترتيب هذا الأثر عليه بمعنى الحكم بوجوب تصديق هذا الخبر - الثابت هذا الوجوب بنفس دليل وجوب تصديق الخبر - وذلك كخبر الصدوق الثابت بقول المفيد للشيخ ، حيث قال الشيخ : ( حدثني المفيد ) فان المخبر به هو قول المفيد : ( حدثني الصدوق ) وهذا خبر عدل لا أثر له الا وجوب التصديق الثابت هذا الوجوب بنفس دليل وجوب تصديق المخبر وهو الشيخ ( قده ) . ( 2 ) كما إذا أخبر معلوم العدالة بعدالة بعض المؤرخين كالمسعودي أو صاحب ناسخ التواريخ أو أبي مخنف أو نحوهم ، فان عدالة أمثال هؤلاء لا أثر لها الا وجوب التصديق والبناء على صدقهم في نقلهم . ( 3 ) أي : لان وجوب تصديق خبر العدل وان كان أثرا شرعيا لخبر العدل وعدالة المخبر ، الا أنه ثابت بنفس الحكم بوجوب تصديق خبر العدل . ( 4 ) أي : الا أن وجوب التصديق ثابت بسبب نفس الحكم بوجوب تصديق خبر العدل المستفاد من الآية ، فقوله : ( بوجوب ) متعلق ب ( الحكم ) ويستفاد من هذه العبارة الوجوه الثلاثة المتقدمة في تقريب الاشكال . أما تقريب اتحاد الحكم والموضوع ، فلان المفروض أنه لا أثر للخبرين الا وجوب التصديق الذي هو ناش من وجوب التصديق المستفاد من الآية الشريفة ، فيلزم أن يكون