نفس هذا الوجوب فيما ( 1 ) كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر
( 2 ) ، لأنه ( 3 ) وان كان أثرا شرعيا لهما ، الا أنه ( 4 ) بنفس الحكم
شرح
أخبار الوسائط .
( 1 ) متعلق ب ( الحكم ) في قوله : ( كيف يمكن الحكم ) أي : كيف يمكن
الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفس هذا الوجوب في مورد يكون
المخبر به خبر العدل أو عدالة الراوي . وبعبارة أخرى : إذا كان المخبر
به خبر عدل كالمفيد أو عدالة مخبر ، فلا يمكن ترتيب هذا الأثر
عليه بمعنى الحكم بوجوب تصديق هذا الخبر - الثابت هذا الوجوب
بنفس دليل وجوب تصديق الخبر - وذلك كخبر الصدوق الثابت
بقول المفيد للشيخ ، حيث قال الشيخ : ( حدثني المفيد ) فان المخبر به
هو قول المفيد : ( حدثني الصدوق ) وهذا خبر عدل لا أثر له الا
وجوب التصديق الثابت هذا الوجوب بنفس دليل وجوب تصديق
المخبر وهو الشيخ ( قده ) .
( 2 ) كما إذا أخبر معلوم العدالة بعدالة بعض المؤرخين كالمسعودي أو
صاحب ناسخ التواريخ أو أبي مخنف أو نحوهم ، فان عدالة أمثال
هؤلاء لا أثر لها الا وجوب التصديق والبناء على صدقهم في نقلهم .
( 3 ) أي : لان وجوب تصديق خبر العدل وان كان أثرا شرعيا لخبر
العدل وعدالة المخبر ، الا أنه ثابت بنفس الحكم بوجوب تصديق خبر
العدل .
( 4 ) أي : الا أن وجوب التصديق ثابت بسبب نفس الحكم بوجوب
تصديق خبر العدل المستفاد من الآية ، فقوله : ( بوجوب ) متعلق ب
( الحكم )
ويستفاد من هذه العبارة الوجوه الثلاثة المتقدمة في تقريب الاشكال .
أما تقريب اتحاد الحكم والموضوع ، فلان المفروض أنه لا أثر
للخبرين الا وجوب التصديق الذي هو ناش من وجوب التصديق
المستفاد من الآية الشريفة ، فيلزم أن يكون