أو وسائط ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي
( 3 ) ليس إلا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي
بلحاظ ( 4 )
شرح
فيكون لخبر زرارة أثر شرعي وهو قول الإمام عليه السلام ، فيشمله
دليل اعتبار خبر الواحد بلا تكلف ، كسائر الموضوعات ذوات
الآثار .
الا أن يقال : ان المراد هو الواسطة بين الراوي عن الإمام عليه السلام
وبيننا ، لا بينه عليه السلام وبيننا ، كما إذا فرض أن المفيد قال :
( حدثني الصدوق حدثني الصفار قال كتبت إلى الإمام عليه السلام .
إلخ ) فان المفيد ينقل عن الصفار بواسطة واحدة ، ولا يكون لخبر
المفيد عن الصدوق أثر شرعي سوى وجوب التصديق . لكنه خلاف
ظاهر العبارة بل صريحها ، حيث قال : ( للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السلام
بواسطة ) فان الواسطة الواحدة انما هي بين من يكون
كلامه متضمنا لقول الإمام عليه السلام وبين غيره ، فتأمل في العبارة .
( 1 ) كما في اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن
أبي عمير عن حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى ، قال : ( سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد
الخمس ) .
( 2 ) الضمير للشأن ، وهذا تقريب للاشكال وقد تقدم توضيحه .
( 3 ) صفة ل ( وجوب التصديق ) و ( من الأثر ) بيان للموصول .
( 4 ) حال لوجوب التصديق ومتعلق به ، يعني : أنه كيف يمكن الحكم
بوجوب التصديق حال كونه نفس وجوب التصديق المستفاد من
الدليل .
والحاصل : أنه كيف يمكن أن يتولد الموضوع من الحكم مع تقدمه
عليه تقدم العلة على المعلول ، وهذا هو التقرير الثالث من وجوه تقرير
الاشكال على