تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أو وسائط ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ( 3 ) ليس إلا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي بلحاظ ( 4 )
شرح
فيكون لخبر زرارة أثر شرعي وهو قول الإمام عليه السلام ، فيشمله دليل اعتبار خبر الواحد بلا تكلف ، كسائر الموضوعات ذوات الآثار . الا أن يقال : ان المراد هو الواسطة بين الراوي عن الإمام عليه السلام وبيننا ، لا بينه عليه السلام وبيننا ، كما إذا فرض أن المفيد قال : ( حدثني الصدوق حدثني الصفار قال كتبت إلى الإمام عليه السلام . إلخ ) فان المفيد ينقل عن الصفار بواسطة واحدة ، ولا يكون لخبر المفيد عن الصدوق أثر شرعي سوى وجوب التصديق . لكنه خلاف ظاهر العبارة بل صريحها ، حيث قال : ( للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السلام بواسطة ) فان الواسطة الواحدة انما هي بين من يكون كلامه متضمنا لقول الإمام عليه السلام وبين غيره ، فتأمل في العبارة . ( 1 ) كما في اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى ، قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الخمس ) . ( 2 ) الضمير للشأن ، وهذا تقريب للاشكال وقد تقدم توضيحه . ( 3 ) صفة ل ( وجوب التصديق ) و ( من الأثر ) بيان للموصول . ( 4 ) حال لوجوب التصديق ومتعلق به ، يعني : أنه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق حال كونه نفس وجوب التصديق المستفاد من الدليل . والحاصل : أنه كيف يمكن أن يتولد الموضوع من الحكم مع تقدمه عليه تقدم العلة على المعلول ، وهذا هو التقرير الثالث من وجوه تقرير الاشكال على