تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
بواسطة ( 1 )
شرح
على وجوب التصديق نفس وجوب التصديق الآتي من قبل دليل اعتبار خبر العادل لزم أن يكون الحكم مولدا لموضوع نفسه ، ضرورة أن قول الشيخ مثلا : ( حدثني المفيد ) لا أثر له إلا وجوب تصديقه الناشئ من دليل اعتبار الخبر ، وكذا لا أثر لقول المفيد : ( حدثني الصدوق ) الا وجوب تصديقه كذلك . بل يلزم أن يكون الحكم بالنسبة إلى خبر من لم نشاهده من الوسائط مولدا لنفس الخبر أيضا ، لان الحكم - أعني وجوب التصديق - هو الذي يصير الخبر خبرا يعني يحقق خبريته ، فيكون مولدا له كخبر من قبل الشيخ ، فإنه - بعد تصديق خبر الشيخ - يتولد ( حدثني الصدوق ) الذي هو خبر المفيد قدس الله أسرارهم . وتظهر هذه الوجوه الثلاثة من المتن كما سيأتي الإشارة إليه ، لكنه في حاشية الرسائل اقتصر في تقرير الاشكال على الوجهين الأولين ، فراجع . وقد تعرض الشيخ الأعظم ( قده ) لهذا الاشكال ، فقال : ( ويشكل بأن الآية انما تدل على وجوب تصديق كل مخبر ، ومعنى وجوب تصديقه ليس الا ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على صدقه عليه . إلى أن قال : وبعبارة أخرى : الآية لا تدل على وجوب قبول الخبر الذي لم يثبت موضوع الخبرية له الا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر ، لان الحكم لا يشمل الفرد الذي يصير موضوعا له بواسطة ثبوته لفرد آخر . إلخ ) . ( 1 ) الظاهر أنه من سهو الناسخ أو من قلمه الشريف ، والصواب أن يقال : ( بواسطتين أو وسائط ) وذلك لان مناط الاشكال في أخبار الوسائط - وهو عدم الأثر الذي هو موضوع دليل الاعتبار - مفقود في خبر الواسطة كزرارة الراوي عن الإمام عليه السلام ، لأنه إذا نقل زرارة كلامه عليه السلام لحريز مثلا ،
منتهى الدراية — صفحة 452 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج