بواسطة ( 1 )
شرح
على وجوب التصديق نفس وجوب التصديق الآتي من قبل دليل
اعتبار خبر العادل لزم أن يكون الحكم مولدا لموضوع نفسه ، ضرورة
أن قول الشيخ مثلا : ( حدثني المفيد ) لا أثر له إلا وجوب تصديقه
الناشئ من دليل اعتبار الخبر ، وكذا لا أثر لقول المفيد : ( حدثني
الصدوق ) الا وجوب تصديقه كذلك . بل يلزم أن يكون الحكم بالنسبة
إلى خبر من لم نشاهده من الوسائط مولدا لنفس الخبر أيضا ، لان
الحكم - أعني وجوب التصديق - هو الذي يصير الخبر خبرا يعني
يحقق خبريته ، فيكون مولدا له كخبر من قبل الشيخ ، فإنه - بعد
تصديق
خبر الشيخ - يتولد ( حدثني الصدوق ) الذي هو خبر المفيد قدس الله
أسرارهم .
وتظهر هذه الوجوه الثلاثة من المتن كما سيأتي الإشارة إليه ، لكنه في
حاشية الرسائل اقتصر في تقرير الاشكال على الوجهين الأولين ،
فراجع . وقد تعرض الشيخ الأعظم ( قده ) لهذا الاشكال ، فقال : (
ويشكل بأن الآية انما تدل على وجوب تصديق كل مخبر ، ومعنى
وجوب
تصديقه ليس الا ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على صدقه عليه . إلى
أن قال : وبعبارة أخرى : الآية لا تدل على وجوب قبول الخبر الذي
لم يثبت موضوع الخبرية له الا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر ،
لان الحكم لا يشمل الفرد الذي يصير موضوعا له بواسطة ثبوته
لفرد آخر . إلخ ) .
( 1 ) الظاهر أنه من سهو الناسخ أو من قلمه الشريف ، والصواب أن
يقال :
( بواسطتين أو وسائط ) وذلك لان مناط الاشكال في أخبار الوسائط -
وهو عدم الأثر الذي هو موضوع دليل الاعتبار - مفقود في
خبر الواسطة كزرارة الراوي عن الإمام عليه السلام ، لأنه إذا نقل زرارة
كلامه عليه السلام لحريز مثلا ،