تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ثم إنه لو سلم تمامية دلالة الآية ( 1 ) على حجية خبر العدل ربما أشكل ( 2 ) شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السلام
شرح
( 1 ) بناء على أن موضوع وجوب التبين طبيعة النبأ حتى يصح الاستدلال بمفهوم الشرط كما عرفت توضيحه . ( 2 ) هذا إشكال آخر على الاستدلال بجميع أدلة حجية خبر الواحد من دون اختصاص له ب آية النبأ ، بخلاف الاشكالات المتقدمة ، فإنها مختصة بها ، وقد أشار إلى عدم اختصاص هذا الاشكال ب آية النبأ بقوله : ( مثلها ) . والغرض من هذا الاشكال : أن المقصود من حجية خبر الواحد - وهو إثبات السنة بالاخبار التي وصلت إلينا مع الواسطة عن الحجج المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين - لا يترتب على حجيته ، لقصورها عن ذلك ، توضيحه : أن حجية الخبر - المعبر عنها بوجوب تصديق العادل - انما هي بلحاظ الأثر الشرعي الثابت للمخبر به ، إذ لو لم يكن له أثر شرعي كانت الحجية لغوا ، فإذا أخبر بأن زيدا مجتهد مثلا ، فوجوب تصديقه لا بد أن يكون بلحاظ أثره الشرعي كجواز التقليد المترتب على اجتهاد زيد ، وإلا كان وجوب تصديقه لغوا ، وحينئذ فوجوب تصديقه المستفاد من دليل حجية الخبر حكم ، وخبره والمخبر به وهو اجتهاد زيد وأثره الشرعي وهو جواز تقليده موضوع ، ومن المعلوم لزوم تغاير كل حكم مع موضوعه ، وعدم إمكان اتحادهما ، فإذا لم يكن في مورد أثر شرعي للخبر إلا نفس وجوب التصديق الثابت بدليل حجية الخبر لم يمكن ترتيب هذا الأثر على وجوب
هامش
غير معلوم أصلا . وبالجملة : فيندفع اشتراك التعليل بجعل الجهالة بمعنى السفاهة ، ويختص بنبأ الفاسق . لكن الاشكال كله في دلالة الآية على المفهوم ، لما عرفت من ابتنائه على كون الموضوع طبيعة النبأ ، وهو غير ثابت فتدبر جيدا .