تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مستحقا للوم [ للذم ] أو المدح بما يستتبعانه ( 1 ) كسائر الصفات والأخلاق الذميمة أو الحسنة . وبالجملة ( 2 ) : ما دامت فيه صفة كامنة لا يستحق بها الا مدحا أو لوما [ أو ذما ] وانما يستحق الجزاء بالمثوبة أو العقوبة مضافا إلى أحدهما ( 3 ) إذا صار بصدد الجري على طبقها والعمل على وفقها ( 4 ) وجزم وعزم ( 5 ) ، وذلك ( 6 ) لعدم صحة مؤاخذته بمجرد سوء سريرته من
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول المقصود به العزم على الموافقة أو المخالفة ، ومرجع ضمير الاثنين هو سوء السريرة أو حسنها والباء للسببية ، يعني : أن سبب اللوم والمدح ليس نفس هاتين الصفتين ، بل ما يترتب عليهما من العزم على المخالفة وتمرد المولى ، والعزم على الموافقة والانقياد للمولى . ( 2 ) هذا حاصل ما أفاده آنفا من عدم ترتب المثوبة أو العقوبة على مجرد سوء السريرة أو حسنها . ( 3 ) أي : الذم والمدح . وقوله : ( مضافا ) حال من الجزاء بالمثوبة أو العقوبة . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( طبقها ) راجعان إلى الصفة الكامنة . ( 5 ) هما من مقدمات الإرادة ، والجزم حكم القلب بأنه ينبغي صدور الفعل بدفع الموانع ، والعزم هو الميل السابق على الشوق المؤكد ، فالعزم مترتب على الجزم ، كما أن الجزم مترتب على التصديق بغاية الفعل ، والتصديق بالغاية مترتب على العلم بها ، وسيأتي مزيد توضيح لهذه الأمور إن شاء الله تعالى . ( 6 ) تعليل لعدم صحة المؤاخذة بمجرد سوء السريرة وصحتها مع العزم على المخالفة ، وحاصله : أن الوجدان الذي هو الحاكم في باب الإطاعة والعصيان