مستحقا للوم [ للذم ] أو المدح بما يستتبعانه ( 1 ) كسائر الصفات
والأخلاق الذميمة أو الحسنة .
وبالجملة ( 2 ) : ما دامت فيه صفة كامنة لا يستحق بها الا مدحا أو لوما [
أو ذما ] وانما يستحق الجزاء بالمثوبة أو العقوبة مضافا إلى أحدهما
( 3 ) إذا صار بصدد الجري على طبقها والعمل على وفقها ( 4 ) وجزم
وعزم ( 5 ) ، وذلك ( 6 ) لعدم صحة مؤاخذته بمجرد سوء سريرته من
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ( ما ) الموصول المقصود به العزم على الموافقة
أو المخالفة ، ومرجع ضمير الاثنين هو سوء السريرة أو حسنها
والباء للسببية ، يعني : أن سبب اللوم والمدح ليس نفس هاتين الصفتين ،
بل ما يترتب عليهما من العزم على المخالفة وتمرد المولى ،
والعزم على الموافقة والانقياد للمولى .
( 2 ) هذا حاصل ما أفاده آنفا من عدم ترتب المثوبة أو العقوبة على
مجرد سوء السريرة أو حسنها .
( 3 ) أي : الذم والمدح . وقوله : ( مضافا ) حال من الجزاء بالمثوبة أو
العقوبة .
( 4 ) هذا الضمير وضمير ( طبقها ) راجعان إلى الصفة الكامنة .
( 5 ) هما من مقدمات الإرادة ، والجزم حكم القلب بأنه ينبغي صدور
الفعل بدفع الموانع ، والعزم هو الميل السابق على الشوق المؤكد ،
فالعزم مترتب على الجزم ، كما أن الجزم مترتب على التصديق بغاية
الفعل ، والتصديق بالغاية مترتب على العلم بها ، وسيأتي مزيد
توضيح لهذه الأمور إن شاء الله تعالى .
( 6 ) تعليل لعدم صحة المؤاخذة بمجرد سوء السريرة وصحتها مع
العزم على المخالفة ، وحاصله : أن الوجدان الذي هو الحاكم في باب
الإطاعة والعصيان