دون ذلك ( 1 ) وحسنها [ وحسنه ] معه ، كما يشهد به ( 2 ) مراجعة
الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة والعصيان ، وما
يستتبعان من ( 3 ) استحقاق النيران أو الجنان ولكن ذلك ( 4 ) مع بقاء
الفعل المتجري به أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح
أو الوجوب [ والوجوب ]
شرح
وتوابعهما يشهد بصحة المؤاخذة على العزم على المخالفة ، وعدم
صحتها على مجرد سوء السريرة .
( 1 ) أي : من دون العزم ، وحسن المؤاخذة مع العزم ، وضميرا
( مؤاخذته سريرته ) راجعان إلى العبد .
( 2 ) أي : بعدم صحة المؤاخذة إلا مع العزم .
( 3 ) بيان للموصول في ( وما يستتبعان ) فان استحقاق النيران والجنان
مترتب على العصيان والإطاعة ، وهذه الأحكام كلها عقلية كما
ثبت في محله .
( 4 ) يعني : ما ذكرنا من عدم صحة المؤاخذة إلا مع العزم يكون مع بقاء
الفعل المتجري به . إلخ ، وهذا إشارة إلى الجهة الثانية في جهات
البحث في التجري أعني الجهة الأصولية ، وهي أن القطع بوجوب
فعل أو حرمته هل يوجب حدوث مصلحة أو مفسدة فيه تقتضي
وجوبه
أو حرمته شرعا أم لا ؟ وحاصل ما أفاده المصنف أن الفعل المتجري به
باق على ما كان عليه واقعا من المحبوبية أو المبغوضية ، ولا
يتغير عنه بسبب تعلق القطع به ، فلا يحدث فيه عنوان المحبوبية أو
المبغوضية بتعلقه به ، وليس كالضرر والاضطرار من العناوين
المغيرة للأحكام الأولية وعليه ، فلا يصير شرب الماء مبغوضا للشارع
بسبب تعلق قطع العبد بخمريته ، كما لا يصير قتل ولد المولى
محبوبا له بسبب تعلق علم العبد بكونه عدوا للمولى وهكذا .