هامش
تحصيل العلم عن نبأ العادل .
وبالجملة : فالتبين المأمور به سواء كان هو العلم أم الوثوق لا يمنع عن
المفهوم ، بل المانع هو ما عرفت من احتفاف المنطوق بالتعليل .
الوجه الثالث من الاشكال على الاستدلال بالآية الشريفة على
المفهوم : أنه - على تقدير دلالتها عليه - يلزم خروج المورد عنه ، بيان
ذلك :
أن موردها وهو الاخبار عن ارتداد جماعة وهم بنو المصطلق لا يثبت
بخبر العدل الواحد ، وخروج المورد أمر مستهجن عند أبناء
المحاورة ، فيكشف عن عدم المفهوم للآية المباركة .
وفيه : أنه ينافي إطلاق المفهوم لا أصله ، حيث إنه يدل على حجية
خبر العادل مطلقا ، وقد قيد هذا الاطلاق في مورد الارتداد بل في
سائر
الموضوعات أيضا بضم عدل آخر وعدم الاكتفاء بعدل واحد ، وهذا
لا ينافي حجية أصل المفهوم ، فلو دلت الآية الشريفة في نفسها عليه
لم يكن تقييد إطلاقه بالنسبة إلى مورده مانعا عن تحققه .
فالمتحصل من جميع ما ذكرنا : أن شيئا من الاشكالات المذكورة لا
يمنع عن المفهوم ، بل الاشكال فيه أولا من ناحية المقتضي ، وثانيا من
جهة المانع وهو عموم التعليل ، وقد مر الكلام فيهما مفصلا .
بقي هنا شئ ينبغي التنبيه عليه ، وهو : أنه - بناء على تسليم المفهوم
والاغماض عما فيه من الاشكالات - ليس المفهوم الا عدم وجوب
التبين نفسيا أو شرطيا في العمل بخبر العادل سواء أفاد الظن أم لا ، بل
وان قام الظن على